تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
ولو قال لوكيل الغائب : أبرأني موكّلك أو دفعت إليه ، لم ينفعه والزم بتسليم المال ثمّ يثبت الإبراء . ويحتمل الوقوف في الحكم لاحتمال صدقه .
شرح
والمجنون المال إذا أقام بيّنة بالمال وادّعى الغريم البراءة من ذلك ولم يقم على ذلك بيّنة ، فإنّه حينئذ له اليمين على الصبيّ إذا بلغ لا على الوليّ ، وإنّما يدفع المال إليه ويكفّل المال حتّى يبلغ الطفل ، فإن حلف وإلّا ردّ المال إلى الغريم كما سلف بيان ذلك كلّه « 1 » .

[ لو قال لوكيل الغائب : أبرأني موكلكّ . . . ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو قال لوكيل الغائب : أبرأني موكّلك أو دفعت إليه لم ينفعه والزم بتسليم المال ثمّ يثبت الإبراء ) كما في « التحرير « 2 » والإرشاد « 3 » والشرائع « 4 » والإيضاح « 5 » وغاية المراد « 6 » والمسالك « 7 » والمجمع « 8 » » وغيرها بل لا أجد فيه مخالفا . ودليله واضح ، وهو أنّ التسليم واجب عليه شرعا فلا يسقط بالمحتمل ، ولأنّ دعواه على الموكلّ فلا يسقط حقّ قبض الوكيل الثابت شرعا لعدم الاستلزام ، ولأنّه لو سمع مثل هذه الدعاوي لأدّى إلى فتح باب عظيم ، وهو انتفاء فائدة التوكيل ، إذ ما من خصم إلّا ويمكنه هذه الدعوى فلابدّ من الأخذ بنفسه وهو ضرر عظيم ، مضافا إلى أنّ الأصل عدم ما يدّعيه . قال في « غاية المراد » قيل : إنّ هذه المسألة واقعة جرت في مرو ، فتوقّف فيها الفقهاء ، فاستدرك القفّال من الشافعيّة وقال : يجب على الغريم التسليم ، لأنّ فتح
هامش
( 1 ) سلف في ص 251 - 248 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 148 . ( 3 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 147 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 86 . ( 5 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 358 . ( 6 ) غاية المراد : ج 4 ص 55 . ( 7 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 470 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 207 - 208 .