تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ولو لم يتعرّض لجحوده سمعت .
شرح
( الغائب ؟ فيه « 1 » نظر ) جزم بالاشتراط في « التحرير » إلّا لأخذ المال « 2 » . كما جزم بالعدم مطلقا في « الإيضاح « 3 » » وهو الحقّ لمكان إطلاق النصوص « 4 » والفتاوى ، ولاحتمال الجحود في الغيبة وفوات البيّنة ، فلا يقدر بعد ذلك على الإثبات إذا أظهر الجحود ، تأمّل فإنّه دقيق في الجملة . قالوا « 5 » : إنّه مشترط بالبيّنة وهي دالّة على الجحود ، وفيه منع ظاهر ، سلّمنا ولكن قد ندّعى أنّ الغيبة منزّلة منزلة السكوت المنزّل منزلة الجحود ، فليتأمّل . والتفصيل الّذي ذكره في « التحرير » من اشتراط الجحود إذا طلب دون المال وعدمه فيه ، لم نجد له مستندا إلّا اعتبارا ضعيفا . ويحتمل أن يكون نظره إلى أنّ الأخبار الدالّة على الحكم على الغائب - ادّعى جحوده أم لم يدّع - واردة على المال ، وأمّا غيره من الحقوق فيجري فيه على الغالب في الخصومات وهو الجحود ، مضافا إلى ما يظهر من اشتراط البيّنة ، فتأمّل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو لم يتعرّض لجحوده سمعت ) هذا مشكل ، لأنّ الظاهر من الاشتراط أنّه شرط وجودي فيجب أن يحكم بعدم السماع عند عدمه . ولعلّه بناء على أنّ الغيبة منزّلة منزلة الجحود ، مضافا إلى أنّه لعلّه يجحد وتفوت البيّنة فلا يقدر بعد ذلك على إثبات حقّه ، بل لعلّه يكون الآن جاحدا في نفسه ، وإذا أظهر جحوده تكون قد فاتت البيّنة فلا يقدر على الإثبات كما عرفت آنفا . وعلى هذا ينبغي الحكم بالسماع مطلقا ، ولا معنى لاشتراط
هامش
( 1 ) كلمة « فيه » لم ترد في متن القواعد ، لكنّها موجودة في جميع نسخ الشرح . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 147 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 357 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 216 ب 26 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى . ( 5 ) منهم الفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 150 .