تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
ولا يجب التعرّض في اليمين لصدق الشهود . ولو ادّعى وكيله على الغائب لم يحلّف ويسلّم إليه الحقّ بعد كفيل ، فإن حلف موكّله الغائب وإلّا استعيد . وكذا يأخذ وليّ الطفل والمجنون المال مع البيّنة ويكفل لو ادّعى الغريم البراءة .
شرح
ويمكن حمل الإبراء على الاستيفاء والوفاء والإسقاط على المتبادر ، والأمر في ذلك سهل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يجب التعرّض في اليمين لصدق الشهود ) هذا ممّا لا أجد فيه مخالفا إلّا بعض العامّة « 1 » .

[ لا يسلّم الحقّ إلى الوكيل المدّعي على الغائب إلّا بكفيل ]

قوله ( ولو ادّعى وكيله على الغائب لم يحلّف ويسلّم إليه الحقّ بعد كفيل ) قد مرّ الكلام في المسألة مستوفى في الفصل الثالث ، وأنّه لابدّ من التكفيل مطلقا في الدعوى على الغائب وإن لم يكن المدّعي وكيلا عملا بإطلاق النصّ والفتوى ، بل قد تضمّن النصّ أنّه لا بدّ من تعدّد الكفيل كما قال عليه السّلام في خبر جميل : ولا يدفع إلى الّذي أقام البيّنة إلّا بكفلاء « 2 » . ومثله خبر محمّد بن مسلم « 3 » ، بل مقتضى الاعتبار أن التكفيل على القول بوجوب اليمين أظهر . قوله : ( وكذا يأخذ وليّ الطفل ) هذا تقدّم ذكره وقد ذكره المصنّف هنا استطرادا . قوله : ( ويكفّل لو ادّعى الغريم البراءة ) أي يكفّل وليّ الطفل
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة : ج 11 ص 486 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 216 ب 26 من أبواب كيفيّة الحكم وأحكام الدعوى ح 1 وذيله .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 417 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي