ولو قال المدّعي : أمهلوني امهل ، بخلاف المدّعى عليه .
ولو أقام شاهدا واحدا ونكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك ،
شرح
ومنها : إنّه إذا ادّعي عليه بعين فأقرّبها لغيره ، هل له إحلافه على أنّها ليست للمدّعي ؟ إن قلنا : إنّه لو أقرّبه غرم فعليه اليمين ، وإن قلنا : لا يغرم فإن قلنا اليمين المردودة كالإقرار فلا يمين عليه ، لأنّ غايته أن ينكل فيحلف الآخر فيكون كالإقرار ، وإن قلنا كالبيّنة طالبه باليمين فلعلّه ينكل فيحلف الآخر فيغرم . . . إلى غير ذلك من الفروع .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو قال المدّعي : أمهلوني أمهل ، بخلاف المدّعى عليه ) الوجه في الأوّل أنّه عسى أن يرجع إلى حسابه فيرجع عن الدعوى ، أو يتقوّى علمه ، أو يتذكّر بيّنة ، أو يبحث عنها فيجدها ، كذا ذكر جماعة « 1 » من الأصحاب . وأمّا الثاني فلأنّه ناف للحقّ ولا يترك إذا ترك .
قلت : أمّا الثاني فلا إشكال فيه ، وأمّا الأوّل فمحلّ تأمّل ، إذ إطلاق الأخبار ينفيه وكذا ملاحظة الاعتبار ، لأنّه ربّما أدّى ذلك إلى بقاء المنازعة ، وقد تقدّمت الإشارة إليه في الفصل الثاني .
[ لو أقام شاهدا واحدا ونكل عن اليمين ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو أقام شاهدا واحدا ونكل عن اليمين احتمل أن يكون له الحلف ) عملا بالاستصحاب . وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة في الفصل الثالث ، والمصنّف هناك قال : وإن نكل لم يثبت حقّه في هذا المجلس .هامش
( 1 ) منهم العلّامة في تحرير الأحكام : ج 5 ص 181 ، والشهيد في الدروس : ج 2 ص 89 ، والفاضل في كشف اللثام : ج 10 ص 149 .