ولو حلف فهو كإقرار الخصم أو كالبيّنة ؟ إشكال ، لكن يستحقّ الحقّ به .
شرح
المشبّه به كما عليه الأكثر ، لكنّه في « التحرير » بعد أن قال : إنّه كحلف المدّعى عليه جوّز سماع دعواه مع البيّنة « 1 » وظاهره التناقض ، وقد تأوّلنا كلامه هذا في الفصل الثاني فليراجع .
[ هل الحلف مثل إقرار الخصم أو كالبيّنة ؟ ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو حلف ) فهل هو كإقرار الخصم أو كالبينة ؟ إشكال قد تقدّم الكلام في الفصل الثاني أيضا ، وبيّنّا هناك أنّ القول بأنّه كإقرار الخصم خيرة « التحرير والدروس » وأنّ بعض الناس ادّعى أنّه المنقول ، وأنّ القول الثاني نسب تقويته في « الإيضاح » إلى الأكثر ، وبيّنّا الوجه لكلّ واحد من القولين ، وأنّ الحقّ أنّه حكم برأسه يثبت به الحقّ وأنّ ما ذكروه من الفروع ينبغي فيها الرجوع إلى الدليل ، وقد ذكرنا هناك ثلاثة فروع « 2 » ولنذكر هنا بعض الفروع الأخر . فنقول : لو اعترفت بزوجيّة أحد المدّعيين وقلنا بأنّها إن اعترفت أنّها زوجة الآخر لم يغرم المهر ، فإن أنكرت ونكلت فحلف فعلى الثاني يغرم المهر دون الأوّل . ومنها : إنّها تنزع من المصدّق لو ردّت اليمين على المكذّب على الثاني دون الأوّل ، كذا قالوا « 3 » فتأمّل . ومنها : مشاركة الحالف الغرماء في المفلّس على الثاني دون الأوّل .هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 181 .
( 2 ) راجع ص 204 .
( 3 ) لم نجد التصريح بعين المسألة في كلامهم ، نعم ذكر ذلك بعض المحشّين على قواعد الأحكام ، انظر ج 2 ص 215 ( ط الحجرية ) .