ولو ادّعى القاضي مالا لميّت لا وارث له على إنسان فنكل احتمل حبسه حتّى يحلف أو يقرّ والقضاء عليه ، وتركه . ولو ادّعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمّته لم يحلفا مع نكوله بل تثبت الاحتمالات .
شرح
« المبسوط » في باب القسامة جوّزه وقال : إنّه الصحيح عندنا ، واستدلّ عليه بوجوه ثلاثة « 1 » . وظاهره دعوى الإجماع . والأصحاب أطبقوا على خلافه في القسامة ، قالوا : إنّ أولياء المقتول إذا لم يقسموا وامتنع القاتل وقومه من القسامة الزموا الدعوى بمجرّد النكول وليس لهم الردّ ، على كلمة واحدة .
قلت : إن كانت هذه المسألة من سنخ ما نحن فيه كما هو الظاهر - إلّا ما هو صريح « الإيضاح « 2 » » حيث صرّح بقضاء الحاكم بالنكول - كان الشيخ في « الخلاف « 3 » » والمصنّف في « المختلف « 4 » » قائلين بالاحتمال الأوّل فيما نحن فيه ، فتأمّل .
[ لو ادّعى القاضي مالا لميّت ولا وارث له ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو ادّعى القاضي . . . إلخ ) لأن كان شهد له شاهد واحد أو وجد ذلك في روزنامته أو نحو ذلك ، فإنّه في هذه كلّها يتوجّه الحلف على المدّعى عليه ، فإذا نكل ولم نحكم عليه بمجرّد النكول فهناك احتمالات ثلاثة ذكر الشيخ في « المبسوط « 5 » » منها احتمالين : الأوّل : حبسه ، لتعذّر اليمين هنا من المدّعي لانتفاء العلم ، ولأنّه إذا علم القاضي حكم بعلمه ، ولأنّه لا يدّعيه لنفسه ، وعدم جواز إهمال مال بيت مال الإمام ولا غريم معيّن فيحلف . وهو خيرة « الدروس « 6 » » وبه جزم المصنّف فيهامش
( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 229 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 356 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 280 المسألة 24 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 442 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 214 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 90 .