شرح
« التحرير « 1 » » وفي الفصل الثاني في الحالف من هذا الكتاب ، لأنّه ذكر هذه المسألة بعينها هناك ، وقد تقدّم الكلام فيها مستوفى « 2 » بما لا مزيد عليه .
الثاني : إنّه يقضى عليه بالنكول ، أمّا على القول به فلا بحث ، أمّا مع عدم القول به فلتعذّر ردّ اليمين فجاز لمحلّ الضرورة ، وهذا أيضا حكاه الشيخ في « المبسوط » .
الثالث : تركه لأنّ الحبس عقوبة لم يثبت موجبها ، ولا يمكن الردّ ، وسببية النكول هنا للقضاء غير معلومة ، وهذا لم يذكره الشيخ .
قلت : فيه أنّا نمنع انتفاء سبب العقوبة ، فإنّ امتناعه من اليمين المتوجّهة عليه شرعا أو عن الأداء لو كان كاذبا في إنكاره سبب موجب لأن يعاقبه عليه . ويؤيّده إطلاق قوله عليه السّلام : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » وقد تقدّم الكلام في هذه المسألة في آخر الفصل الثاني في الحالف ، ومضى نظيرها في مبحث السكوت .
وكذا الكلام فيما إذا ادّعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمّته فأنكر ونكل ، فإنّ فيه الاحتمالات الثلاثة . لكنّه يقوى هنا الحكم بالنكول لملكه للنصاب وحلول الحول ولم يثبت رافع للحكم ولا لسببية السبب والأداء .
وليعلم أن هاتين المسألتين والمسألة السالفة أيضا في الفصل الثاني في الحالف ، وهي ما إذا ادّعى الوصيّ الوصيّة للفقراء وأقام شاهدا وأنكر الوارث ممّا التزم فيها القائل بعدم القضاء بالنكول بالقول به كما تقدّمت الإشارة إلى ذلك ، وتمام الكلام هناك .
والحاصل : أنّ جميع مسائل هذا الفصل تقدّم الكلام فيها مستوفى ، لأنّ المصنّف رحمه اللّه تعرّض لها فيما سلف ، كما أشرنا إليه في صدر هذا الفصل .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 181 .
( 2 ) تقدّم في ص 311 - 309 .