تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فإن لم يشرح وقضى بالنكول فرجع وقال : لم أعرف حكم النكول ، ففي جواز الحلف إشكال . وحيث منعناه لو رضي المدّعي بيمينه فالأقرب جوازه . ويحتمل أن يكون نكول المدّعي كحلف المدّعى عليه .
شرح
قوله : ( ففي جواز الحلف إشكال ) جزم في « التحرير « 1 » » بالنفوذ لحكم الحاكم بالنكول عند تحقّقه ولم يظهر خطؤه فصارت اليمين حقّا للمدّعي وانتفاء الدليل على عذر الجاهل هنا . ووجه العدم : أنّ اليمين حقّه في الأصل والأصل بقاؤه إلى أن يردّه إلى المدّعي ، والنكول مع العلم بحكمه قرينة على الردّ ، بخلافه مع الجهل . قوله : ( وحيث منعناه لو رضي المدّعي بيمينه فالأقرب الجواز ) هذا الحكم كما في « التحرير » عامّ لكلّ موضع حكم فيه بالنكول وأنّه ليس له الرجوع إلى اليمين ، فإنّه إذا رضي المدّعي بيمينه جاز « 2 » . وقد مضى أنّه مذهب الشيخ وابن حمزة لأنّ الحقّ لا يعدوهما وقد رضيا به . ويحتمل العدم لمكان حكم الحاكم بنكول المنكر وتوجّه اليمين على المدّعي فلا أثر للتراضي . وفيه : إنّ الحاكم إنّما حكم بأنّها صارت حقّا للمدّعي ، فإذا كان كذلك جاز له التصرّف بحقّه بنقل أو إسقاط ، فتأمّل . قوله : ( ويحتمل أن يكون نكول المدّعي كحلف المدّعى عليه ) كان الأولى ذكره مع سابقه ، أو تأخير سابقه إليه ، فليتأمّل . وقضيّة كونه كحلف المدّعى عليه أن لا تسمع دعواه أصلا ولو أتى ببيّنة كما هو الشأن في
هامش
( 1 و 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 180 و 181 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 406 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي