تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
الفصل السادس : في النكول والأقرب أنّه لا يقضى به بل يردّ اليمين على المدّعي . ولو نكل المدّعي سقطت دعواه في الحال وله إعادتها في غير المجلس .
شرح
« نعم تكون شهادة الشاهد - أي في العمد - لوثا تثبت معه الدعوى بالقسامة » معناه أنّه لابدّ مع الشاهد من خمسين يمينا . فالشاهد لوث والحكم يثبت بالأيمان كما يثبت بها مع اللوث بغير شاهد ، وقد علمت أنّ ابن حمزة لم يجعل الشاهد لوثا بل جعله قائما مقام خمس وعشرين يمينا وأوجب معه في الخطأ أيضا خمسة وعشرين يمينا ، والأصحاب أوجبوا معه يمينا واحدة كما عرفت .

[ الفصل السادس : في النكول ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والأقرب أنّه لا يقضى به بل يردّ اليمين على المدّعي ) قد تقدّم الكلام فيه بما لا مزيد عليه في الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى . وليعلم : أنّ جميع مسائل هذا الفصل من أوّله إلى آخره تقدّم الكلام فيها مستوفى . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو نكل المدّعي سقطت دعواه في الحال وله إعادتها في غير المجلس ) سيحتمل عن قريب : أنّ نكوله كحلف المدّعى عليه في سقوط حقّه عنه ظاهرا وباطنا في الدنيا كما هو ظاهر الأكثر ، بل ادّعي عليه الإجماع تارة ونفي عنه العلم بالخلاف أخرى ، والأخبار ناطقة به وقد تقدّم الكلام فيه مستوفى في الفصل الثاني فيما يترتّب على الدعوى وأشرنا إليه في الفصل الثالث أيضا وفي الفصل الثاني في الحالف ، لأنّ المصنّف - رحمه اللّه تعالى - تكرّر منه ذكر هذا الحكم ، فتارة استشكل ، وتارة جزم ، وتارة