تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
السابع : يحلف في دعوى قتل الخطأ وشبهه مع الشاهد لا في العمد ، نعم يكون شهادة الشاهد لوثا تثبت معه الدعوى بالقسامة .
شرح
لو ثبت غصب جارية فإنّه يحكم له بالولد الحاصل منها في يد الغاصب ، ولأنّ الاستيلاد يقتضي ذلك ، ولأنّه كما لو اشتملت الدعوى على أمرين يثبت أحدهما بذلك دون الآخر ، فيثبت عتقه بالشاهد واليمين بناء على ثبوت العتق بهما ، ولا يقدح فيه التبعيّة ، لأنّه مدّعى به في الجملة . وأمّا قوله : « إنّ نسب الولد يثبت بالإقرار مع عدم المنازع » ففيه : إنّهم ذكروا في باب الإقرار بالنسب بالإبن : أنّه لو كان مملوكا ينعتق عليه ، فإن أراد أنّه يثبت في حقّه إذا ملكه أو تحرّر فلا نخالفه على ذلك ، وإن أراد الآن فقد علمت أنّه نصّ على خلافه ، فتأمّل . وقال في « المسالك » : والأظهر عدم الثبوت ، لأنّه لا يدّعي تملّك الولد ولا عتقه وإنّما يدّعي نسبه وحريّته وهما لا يثبتان بهذه الحجّة ، وعلى هذا فيبقى الولد في يد صاحب اليد كما هو المشهور ، بل لم أجد أحدا صرّح بخلاف ذلك ممّن تعرّض لهذا الفرع . قوله : ( السابع : يحلف في دعوى قتل الخطأ وشبهه مع الشاهد لا في العمد ) يريد بشبه الخطأ كلّ ما يوجب الدية أصالة . وهذا الحكم ذكره الأصحاب من غير نقل خلاف ، لكنّي وجدت الفاضل ابن حمزة قال في آخر « الوسيلة » : إنّه يجب فيما يوجب المال كقتل الخطأ وشبهه مع الشاهد الواحد خمسة وعشرون يمينا ، وقال في قتل العمد : إنّه إذا أقام شاهدا واحدا كانت القسامة خمسة وعشرين يمينا « 1 » . والأصحاب على ما أشار المصنّف هنا بقوله :
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 460 .