السادس : لو ادّعى إعتاق عبد في ملكه وهو في يد غيره لم يحلف مع شاهده ، لأنّه يثبت الحرّية .
شرح
لاستحقّه من دون يمين أصلا ولم يكن للنكول أثر ، ولوجود الناكلين - إن قلنا : إنّ الوجود مانع - لا يمكن صرفه إلى البطن الثاني ، فقد تعذّر مصرفه وقد صحّ في الابتداء فيردّ إلى الوارث مع دوام تعذّر المصرف ، فإذا زال التعذّر صرف إلى البطن الثاني مع اليمين .
قال الشيخ : وقالت الفرقة الثالثة ينتقل إلى البطن الثاني ، لأنّ الأوّل قد ردّه ، ولا يمكن ردّه إلى أقرب الناس إلى الواقف ، لأنّ البطن الأوّل باق ، فلم يبق غير البطن الثاني . قال : وهذا القول عندي أقوى من غيره « 1 » .
قلت : لعلّ الشيخ - رحمه اللّه تعالى - بناه على التلقّي من الأوّل ، فكأنّ الشيخ قال : هو أقوى لتنزيل الناكل بمنزلة المعدوم وثبوت الوقفيّة إن قلنا بالتلقّي من الأوّل ، فقد ظهر وجهه وبانت قوّته ، فضعف ما في « الإيضاح » حيث قال : وهذا أضعف الأقوال ، لأنّه ليس بميراث ، فإنّه إنّما استحقّه بالوقف ، وهذا أيضا يضادّ حكم الوقف الثابت ، لأنّ حكمه منع البطن الثاني منه مع بقاء البطن الأوّل ولا وجه له عندي « 2 » انتهى . فليلحظ ما ذكرنا . وإلى هذا القول أشار المصنّف بقوله : « ولولد الحالف » .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( السادس لو ادّعى إعتاق عبد في ملكه لم يحلف مع شاهده ، لأنّه ثبت الحرّية ) أشار بذلك إلى ما ذهب
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 200 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 352 .