الخامس : لو ادّعى البطن الأوّل الوقف مرتبا ونكلوا عن اليمين مع شاهدهم فوجد البطن الثاني احتمل إحلافهم وعدمه إلى أن يموت البطن الأوّل ، ومنشأ التردّد جعل النكول كالإعدام واعتراف الثاني بنفي استحقاقهم الآن .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( الخامس : لو ادّعى البطن الأوّل الوقف مرتبا . . . إلى قوله : احتمل إحلافهم وعدمه إلى أن يموت ) ذكر المصنّف في المسألة احتمالين وهي ذات احتمالات أربعة :
الأوّل : إنّهم يحلفون لإجراء الناكلين مجرى المعدومين ، فكأنّ البطن الأوّل قد انقرضوا ، لأنّ المانع إنّما هو استحقاق البطن الأوّل لا وجوده .
الثاني : إنّهم لا يحلفون إلى أن يموت البطن الأوّل ، لأنّ البطن الثاني معترفون بنفي استحقاقهم الآن مع تلقّيهم الوقف من الواقف فلهم اليمين بعد موتهم .
وهذان ذكرهما المصنّف - رحمه اللّه تعالى - ولم يبيّن حال النماء ، فعلى الأوّل الحكم ظاهر فيأخذه البطن الثاني ، وعلى الثاني يحتمل أن يبقى على الملكيّة المجهولة إلى أن يحلف البطن الأوّل أو يموت ويحلف الثاني ، فيكون النماء إلى حين حلف الأوّل إن حلف له ، وإن لم يحلف إلى أن مات كان الجميع إلى الثاني ، ويحتمل أن يكون لورثة الواقف .
الثالث : العدم مطلقا لأنّهم إنّما يتلقّون الوقف بواسطة الأوّلين لمكان الترتيب وقد أبطلوا حقّهم بالنكول فيكون المال إرثا .
الرابع : ما ذكره السيّد في « حاشيته « 1 » » : إنّهم يحلفون الآن ولا يثبت حقّهم حتّى
هامش
( 1 ) لم نقف عليه رحمه اللّه ولا على حاشيته .