تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أمّا الشاهد فلا يحلّ له الأجر على الإقامة ولا التحمّل .
شرح
وكذا الآخر والآخر ، على أنّه لو تمّ لجاز الأخذ مع التعيين بطريق أولى كما عرفت وهو خلاف الإجماع . وأجازه الشافعي « 1 » مطلقا . وعلى تقدير الجواز فهل يختصّ ذلك بصاحب الحقّ أو يشتركان فيه أوله التخصيص بأيّهما شاء محقّا كان أو مبطلا ؟ احتمالات لا أرى لها مدركا سوى أنّ الجعل هل يتبع العمل أو النفع ؟ فعلى الثاني يتعيّن الأوّل وعلى الأوّل يتخيّر بين الأمرين . ويشكل الأمر فيما إذا جعل على المحقّ منهما ظاهرا أو المبطل . ويحتمل أن يكون تابعا للشرط قبل الشروع في سماع الدعوى ، لأنّه عوض عمله لهما فيتبع شرطه . ولعلّ من قال به قال بذلك . فإن شرط عليهما أو على أحدهما والتزما به أو أحدهما لزم ، ومع عدم سبق الشرط لا يلزمهما ولا أحدهما شيء . قوله : ( أمّا الشاهد فلا يحلّ له الأجر على الإقامة ولا التحمّل ) وإن لم يتعيّن عليه إلّا أن يحتاج في الإقامة إلى سفر ، فإنّه يجوز أخذ ما يتوصّل به إذ لا يجب عليه ذلك ، كما نصّ عليه الشهيد رحمه اللّه « 2 » ويدلّ على ذلك بعد كونه واجبا ما ورد عن النهي عن تركهما في الكتاب والسنّة كقوله تعالى :وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ« 3 » وقوله عزّ ذكره :وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا« 4 » ونحوهما من الأخبار « 5 » وما ورد من الأمر بالإقامة للّه في قوله تعالى :وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ« 6 » ولردّ شهادة الأجير في أخبار ، منها خبر العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السّلام كان
هامش
( 1 ) المجموع : ج 20 ص 126 ، الحاوي الكبير : ج 16 ص 293 . ( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 69 . ( 3 ) البقرة : 283 . ( 4 ) البقرة : 282 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 226 - 229 ب 3 من أبواب الشهادات . ( 6 ) الطلاق : 2 .