تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ولو كان ذا كفاية لم يجز له لأنّه يؤدّي واجبا . ولو أخذ الجعل من المتحاكمين فإن لم يتعيّن القضاء وحصلت الضرورة قيل جاز ، والأقرب المنع ، وإن تعيّن أو كان مكتفيا لم يجز .
شرح
قوله : ( لأنّه يؤدّي واجبا ) هذا هو الحقّ إذا كان وجوبه ذاتيّا لا توصّليّا ، لأنّه لا اجرة على الواجب كذلك إجماعا كما قرّر في باب المكاسب « 1 » . وذهب الشيخ وشيخه المفيد « 2 » إلى الجواز ، لأنّه من المصالح المهمة قالا : ونمنع أن لا اجرة على الواجب مطلقا وإلّا لم يؤجر المجاهدون « 3 » . قلت : الأصل عدم الجواز خرج عنه جواز الاستئجار للجهاد بالإجماع عند الشيعة إلّا أن تتأمّل في الأصل . قوله : ( قيل : جاز والأقرب المنع ) وجه الأقربيّة ما تضافر من الأخبار الدالّة بعمومها على عدم جواز أخذ الرشا والهدايا وللإجماع كما في « الخلاف « 4 » » وظاهر « المبسوط » حيث قال : عندنا لا يجوز بحال « 5 » ، ولأنّه عمل متعلّق به لا بالمتحاكمين ، على أنّه واجب عينا أو كفاية ولا اجرة على الواجب . ووجه الجواز لزوم الضرر أو التكليف بما لا يطاق ، أو تعطيل الأحكام ، لأنّه إذا تعذّر القضاة واشتركوا في الضرورة فإن لم يجز لهم الأخذ لزم تعطيل الأحكام إن اشتغلوا بالكسب ، وإن اشتغلوا بالقضاء أو بعضهم لزم الضرر أو التكليف بما لا يطاق . وهذا الدليل ساقط عن درجة الاعتبار ، إذ يمكن أن يكتسب بعضهم نصف يوم ويجلس الآخر النصف الآخر ، أو يكتسب بعض يوما ويجلس للقضاء يوما
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة : ج 12 من طبعتنا ص 313 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 84 ، والمقنعة : ص 588 . ( 3 ) لم نجد العبارة في كلام الشيخين رحمهما اللّه ، ولعلّ المقصود : فإن قالا كذلك ، قلت : . . . ( 4 ) الخلاف : ج 6 ص 233 المسألة 31 . ( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 85 .