ويحكم الأب لولده وعليه وكذا الأخ .
ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين بل يجب أن يكون غيرهما .
وإذا ولي من لا يتعيّن عليه فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال إن كان ذا كفاية ويسوغ له لأنّه من المصالح ، وكذا يجوز له إذا تعيّن ولم يكن ذا كفاية .
شرح
المانع من قبول شهادته على الحرّ المؤمن موافقان ، وحينئذ فلا ينفذ حكمه عليه إن قلنا بصحّة تولية منصب القضاء .
قوله : ( والعدوّ على عدوّه ) عدم قبول شهادة العدوّ إذا كان مقبول الشهادة على غيره إذا كانت عداوة لا تستلزم الفسق محلّ وفاق والأخبار به متضافرة ، ويبقى التأمّل في عدم نفاذ حكمه عليه . ومستنده أنّ الحكم شهادة وزيادة ، وفيه تأمّل لعموم الأدلّة ولزوم تعطيل كثير من الأحكام ، والحاصل أنّ المسألة محلّ تأمّل وإن كان القول بالعدم أعدل .
هذا وقد قال في « التحرير » : ولو تولّى وصي اليتيم القضاء فهل يقضي له ؟
فيه نظر ينشأ من كونه خصما في حقّه كما في حقّ نفسه ومن أنّ كلّ قاض فهو وليّ الأيتام « 1 » .
قوله : ( ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين بل يجب أن يكون غيرهما ) وإلّا لم يكن حكم ولا نزاع .
[ حكم ارتزاق القاضي من بيت المال ]
قوله : ( ولم يكن ذا كفاية ) لجوازه لغيره ممّن لا كفاية له فله أولى .هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 117 .