ولو مات أحد الثلاثة قبل بلوغ الصغير عزل له الثلث من حين وفاة الميّت ، لصيرورة الوقف أثلاثا .
شرح
كان له منازع من وارث أو صاحب دين أو وصيّة وامتنع من اليمين أو مات الشاهد صرف إلى ذلك المنازع كما نبّه عليه أيضا الفاضل العميدي « 1 » .
والقول الرابع : أنّه يصرف إلى المدّعى عليه ، وقد أشار المصنّف إلى منعه بقوله :
« ولا يصرف إلى المدّعى عليه أوّلا ولا إلى ورثته » واستند إلى ردّه في « التحرير » بأنّه قد انتزع من يده بحجّة وثبت استحقاقهم فلا يردّ إليه « 2 » .
وفيه نظر ظاهر ، وهو أنّ قاعدة اليمين مع الشاهد تنفيه ، لأنّه إنّما ثبت ثبوتا متزلزلا ولم تتمّ الحجّة ، لأنّ المتجدّد أحد المدّعيين وإنّما تثبت الدعوى إذا حلفوا جميعا ، فإذا لم يحلف أحدهم صرف نصيبه إلى المدّعى عليه أو وارثه إن كان غير المدّعي وإلّا فإلى الناكل . وربّما ظهر من « الدروس « 3 » » اختياره .
وخامس الوجوه : أنّه وقف تعذّر مصرفه إلى الإخوة وإلى الولد فيصرف إمّا إلى البرّ ، أو إلى الواقف وورثته غير الإخوة . وهذا القيد في هذا القول لا بدّ منه ، وإن أغفله الجميع .
وتنقيح هذه المسائل نقضا وإبراما على وجه الاختصار والإيجاز ممّا لم يوجد في غير هذا الشرح ، وصاحب « المسالك » - رحمه اللّه تعالى - وإن أتى بما لم يأت غيره إلّا أنّه أغفل كثيرا ممّا ذكرنا ، واللّه سبحانه هو المستعان .
قوله : ( فلو مات . . . إلخ ) هذا من جملة الفروض على الفرض المذكور .
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : ج 3 ص 503 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 178 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 100 .