فإن حلف بعد بلوغه أخذ . وإن امتنع قيل : يرجع الربع إلى الثلاثة ، لأنّهم أثبتوه بحلفهم ولا مزاحم إذ بامتناعه جرى مجرى المعدوم ، ويشكل باعتراف الأولا بعدم استحقاقهم له ،
شرح
اليمين عنه رأسا ، وقد قالوا : إنّه لابدّ من اليمين كما يأتي « 1 » الكلام فيه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فإن حلف بعد بلوغه ) كاملا ( أخذ ) ولا استبعاد في الحلف كما تقدّمت الإشارة إليه « 2 » لإمكان تحصيل العلم بسماعه ذلك من جماعة يحصل بقولهم العلم ومن جملتهم الشاهد والشركاء .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن امتنع قيل : يرجع الربع إلى الثلاثة ) القائل هو الشيخ - رحمه اللّه تعالى - في « المبسوط « 3 » » وفي « الإرشاد « 4 » » نسبه إليه ولم يتعقّبه بشيء . والوجه فيه ما ذكره المصنّف : من أنّهم أثبتوه لأنفسهم قبل وجوده بحجّة شرعيّة ، وهو بنكوله صار بمنزلة العدم فكأنّه لم يوجد ، فيكون الكلّ لهم كما كان .
وقد أورد الشيخ على نفسه « 5 » ما أورده عليه المحقّق « 6 » والمصنّف هنا وفي « التحرير « 7 » » من اعتراف الأولاد بعدم استحقاقهم له . وأجاب في « المبسوط » بأنّ الإقرار إذا استند إلى سبب فلم يثبت عاد المقرّ به إلى المقرّ « 8 » . وردّه في « غاية المراد « 9 » والمسالك « 10 » » بما حاصله : أنّ السبب ثابت في حقّ المقرّ بحلفه مع الشاهد وإن لم يثبت في حقّ المقرّ له ، ولازم ذلك انتقال المقرّ به عمّن ثبت السبب
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 397 .
( 2 ) تقدّم في ص 384 .
( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 201 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 163 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 202 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 94 .
( 7 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 178 .
( 8 ) المبسوط : ج 8 ص 202 .
( 9 ) غاية المراد : ج 4 ص 155 - 156 .
( 10 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 531 .