تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
لأنّ البطن الثاني يأخذ من الواقف لا من البطن الأوّل . الثالث : لو ادّعى ثلاثة بنين تشريك الوقف بينهم وبين البطون فحلفوا ثمّ صار لأحدهم ولد وقف له الربع من حين يولد ،
شرح
حكم الوقف من الحجر عن التصرّفات ولم يشاركهم غيرهم من ورثة الواقف الأقربين لإثبات مورثهم اختصاصهم به وقفا كما إذا ثبت اختصاصهم بملكيّة شيء ، وفيه تأمّل فتأمّل . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وقف له الربع من حين يولد ) أي يعزل له نماء الربع إلى حين بلوغه ورشده ، ولا يعطى ولا يسلّم إلى وليّه على أصحّ احتمالين ، لعدم ثبوت الحقّ له بالفعل بمجرّد إقرار الموقوف عليهم الموجودين المتصرّفين كما إذا كان إقرارهم بغير الموقوف . قال في « المسالك » : والفرق بينه وبين الإقرار أنّه منحصر في حقّ أنفسهم ولهذا لم يلزم فيه يمين ، بخلاف الوقف فإنّ اعترافهم به اعتراف في حقّ البطون اللاحقة وفي حقّ أنفسهم ، ومن ثمّ احتيج مع اعترافهم إلى اليمين مع الشاهد « 1 » . وفيه نظر ، فإنّ البطون اللاحقة إنّما لهم حقّ في العين لا في النماء بالفعل فإنّه منحصر في الموجودين . فبناء على ذلك يلزمهم أن يعطوا نماء الربع إلى وليّه ليصرفه فيه كغيره من الأموال إذا أقرّ به للطفل ، لأنّ النماء الموجود بالفعل الّذي لا يحتمل أن يوجد آخر فيشاركهم فيه ، ملك لهم منحصر فيهم لولا هذا الطفل ، نعم للبطون الاخر نصيب في العين كما عرفت . ومن هنا يظهر قوّة الاحتمال الثاني فيما إذا بلغ ونكل ، وهو أنّه يصرف إليه كما يأتي ، لولا ما فيه من أنّه يستلزم إسقاط
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 529 .