تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإن كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين ، لأنّها بعد وجودها تصير كالموجودة وقت الدعوى . ويحتمل في الأوّل ذلك ،
شرح
حينئذ ببطلان الوقف ، لأنّه لا يثبت من دون يمين وهي هنا متعذّرة فيرجع إرثا أو تعود إلى الواقف . . . إلى آخر ما ذكرناه . ويحتمل ثبوت الوقف وإن تلقّاه من الواقف لمكان الضرورة الناشئة من تعذّر اليمين . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن كان وقف تشريك افتقر البطن الثاني إلى اليمين ) قطع به الأصحاب من غير نقل خلاف ، لأنّ البطن الثاني على تقدير التشريك بمنزلة البطن الأوّل في أنّه يتلقّى الوقف من الواقف بلا واسطة ، فلم يكن له شيء منه بغير يمين ، بخلاف الأوّل فإنّه يتلقّى الوقف بواسطة البطن الأوّل فكان كالتابع فلذا وقع فيه الخلاف . وقال بعض الناس : إنّما يفتقر البطن الثاني إلى اليمين في التشريك ما لم يحكم الحاكم بثبوت الوقف ، وفيه تأمّل ، لأن البطن الثاني كالبطن الأوّل إذا حلف بعض ونكل آخر ، إلّا أن نقول : هنا قد حكم الحاكم على المال جميعه بأنّه وقف ، وقد يقال : إنّه إنّما ثبت في حقّ البطن الأوّل ثبوتا متزلزلا فتأمّل جيدا . ويأتي « 1 » ما يشير إلى ذلك . قوله : ( كالموجودة وقت الدعوى ) لأنّها متّفقة مع الدعوى رتبة . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويحتمل في الأوّل ذلك ) هذا الاحتمال خيرة الإيضاح « 2 » لما ذكر المصنّف من الأخذ من الواقف لا من البطن الأوّل ، فلا تثبت لهم يمين غيرهم . وقد عرفت الحال في المقام . ويبقى الكلام فيما إذا نكلوا ، فيحتمل أنّه يختصّ بهم ميراثا ويكون حكمه
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 398 . ( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 350 - 351 .