ولا يلزم الأولاد بعده يمين أخرى . وكذا لو آل إلى الفقراء أو المصالح لانقراض البطون .
شرح
( وقف ترتيب حلف مع شاهده ) هذا علم حكمه ممّا سبق وإنّما أعاده توطئة لما بعده . وقد يمكن الاستغناء في هذه المسألة بذكر قسم التشريك وبجعله قسما للسابقة ويبين « 1 » الفرق .
قوله : ( ولا يلزم الأولاد بعده يمين أخرى ) كما في « الشرائع « 2 » والتحرير « 3 » » في أوّل كلامه و « الإرشاد « 4 » » في باب الشهادة و « الدروس « 5 » والمسالك « 6 » » وهو أشهر القولين كما في « المسالك » لأنّ هذا القول مبنيّ على تلقّيهم له من مورّثهم استنادا إلى ما تقدّمت الإشارة إليه « 7 » من أنّه قد ثبت كونه وقفا بحجّة فيستدام كما لو ثبت بشاهدين ، ولأنّه حقّ ثبت لمستحقّ فلا يفتقر المستحقّ بعده إلى اليمين ، كما لو كان أثبت الوارث للمدّعي ملكا . . . إلى آخر ما ذكرنا ، بل احتملنا عدم الحلف وإن كانوا يأخذون عن الواقف لأن كانوا خلفاء عن المستحقّين أوّلا فلا يحتاجون إلى اليمين ، كما إذا أثبت الوارث ملكا للميّت بشاهد ويمين وللميّت غريم فإنّ له أن يأخذه بغير يمين .
قوله : ( وكذا لو آل إلى الفقراء والمصالح العامّة لانقراض البطون ) عطف المصالح العامّة على الفقراء يدلّ على إرادة غير المحصورين ، وحينئذ لا تتوجّه اليمين جزما لعدم الانحصار ، وقد علمت فيما مضى « 8 » أنّه قيل
هامش
( 1 ) في الحجريّة : تبين ، وفي نسختين خطّيّتين : بين .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 94 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 177 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 163 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 99 .
( 6 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 523 .
( 7 ) تقدّم في ص 387 .
( 8 ) تقدّم في ص 388 .