ولو انقرض الممتنع كان للبطن الثاني الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل .
شرح
« التحرير « 1 » » لأنّ الحالف لا يدّعي أكثر ممّا أخذه بشاهده ويمينه ، فكان مجهول المالك كما هو الظاهر عند التأمّل وإمعان النظر .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو انقرض الممتنع من اليمين كان للبطن الثاني الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقّهم بامتناع الأوّل ) يريد أنّه إذا انقرض الممتنعون والحالفون معا كان لأولاد الممتنعين الحلف بناء على أنّهم إنّما يتلقّون الوقف من الواقف ، وهو خلاف الأشهر كما في « المسالك « 2 » » .
وعليه فلابدّ لهم من اليمين . وإن قلنا : إنّهم يتلقّونه من آبائهم بطل حقّهم ، لأنّهم أسقطوا حقّهم بالامتناع .
قلت : الظاهر أنّ ما أخذه آباؤهم إرثا حين امتناعهم يكون وقفا في حقّ أولادهم كما كان في حقّهم أخذا بإقرارهم . وأمّا إذا انقرض الممتنعون والحالفون أحياء فنصيبهم للحالفين على ما شرط الواقف بإقرارهم . وهل يتوجّه عليه يمين ؟
وجهان يبنيان على أولاد الحالفين هل يحلفون أم لا ؟ كما يأتي بيانه « 3 » فإن قلنا :
بعدم افتقارهم إلى الحلف فهنا أولى فتأمّل ، وإن قلنا : بافتقارهم إليه جاء هنا وجهان من انتقال الحقّ إلى الثاني عن غيره فيفتقر إلى الحلف ، ومن كونه قد حلف مرّة وصار من أهل الوقف فيستحقّ على حسب ما شرط الواقف تارة أقلّ وتارة أكثر ، فلا بدّ من تقييد إطلاق عبارة المصنّف بما ذكرنا إلا أن تقول : إنّ المصنّف يذهب هنا إلى أنّه لا ينصرف إلى الحالفين بل إلى البطن الثاني وهم أولاد
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 176 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 523 .
( 3 ) سيأتي في ص 389 .