وكلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على والده
شرح
والمحقّق « 1 » جوّز ذلك - أي التولية - ونحن نقول : اقتضاء المصلحة ذلك بحيث يجب ممنوع ، وعليه يحمل كلام المصنّف : والحاكم أمير المؤمنين عليه السّلام وإنّما أبقى شريحا في الظاهر تقيّة كما أشرنا إليه أو أنّه أبقاه بغير اختياره ، وعلى تقدير تسليم قضاء المصلحة ذلك بحيث يجب فلا مناص عن القول بالوجوب فضلا عن الجواز ، كما هو الشأن في غيره من الضروريّات ، ويقدّر الإنفاذ بقدر الضرورة . لا يقال :
مفسدة عزل شريح ليست بأعظم من عزل معاوية ، لأنّا نقول في بقاء معاوية تسليط على الأنفس والأموال مع إظهار أنّه حقّ وهو في الواقع باطل فالمصلحة ( كانت خ ) ما كانت تضمحلّ في جنب ما يحصل من المفاسد الخطيرة الحاصلة من كونه معاوية أميرا .
[ كلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ]
قوله : ( وكلّ من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ) أي على من لا تقبل شهادته عليه ، وقد أطلق المصنّف هنا وفي « التحرير « 2 » » والشهيد شرط ذلك في قضاء التحكيم خاصّة دون المنصوب « 3 » . قوله : ( كالولد ) ذهب الشيخان « 4 » والصدوقان « 5 » والسيّد المرتضى « 6 » في المسألة الثانية والستّين من « الموصليّات » وأبو علي « 7 » وسلّار الديلمي « 8 » والقاضي « 9 »هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 71 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 117 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 69 .
( 4 ) المقنعة : ص 726 ، النهاية : ص 330 .
( 5 ) المقنع : ص 397 ، نقل عنهما العلّامة في المختلف : ج 8 ص 493 .
( 6 ) رسائل الشريف المرتضى : ج 1 ص 246 .
( 7 ) في مخطوطتين : أبو يعلى سلّار الديلمي .
( 8 ) المراسم : ص 232 .
( 9 ) المهذّب : ج 2 ص 558 .