وفي وجوب إعادة الشهادة إشكال .
شرح
ولا بدّ من معرفة كيفيّة حلف الولد ، فإن كان المراد أنّه يحلف أنّه يستحقه الآن كما كان لأبيه أن يحلف كذلك كفاه الحلف وإن أقام المدّعى عليه بعد ذلك بيّنة بالبراءة أو الانتقال إليه . لكن في سماع حلف الولد كذلك نظر ظاهر وإنّما يسمع منه إذا حلف أنّه كان لأبيه إن كان يعلم . ولكن لا يكفيه هذا الحلف إلّا إذا لم يثبت المدّعى عليه البراءة أو الانتقال ولم يحلف على عدم استحقاق الولد ، لأنّ للمنكر في هذه الصورة أن يحلف على عدم الاستحقاق ، ولا كذلك في الصورة الأولى إن صحّت فإنّه لا يحلف كذلك ، كما هو الشأن في الوالد ، فإنّ الوالد إذا حلف على استحقاقه الآن لا يحلف المنكر على العدم ، تأمّل فإنّه ربّما دقّ .
[ هل تجب إعادة الشهادة ؟ ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وفي وجوب إعادة الشهادة إشكال ) هذا الإشكال مبنيّ على أنّ دعوى الوارث هل هي دعوى جديدة أو لا ؟ يحتمل الأوّل لتغاير المدّعيين ، ويحتمل الثاني لاتّحاد الدعوى ولأنّه قائم مقامه ، كذا بيّنوه . وقد يقوى الأوّل بأنّه إنّما ورث حقّ الدعوى ، كما يقوى الثاني بالأصل ولأنّه قد يموت الشاهد أو يفوت فيضيع الحقّ ، فالأقرب عدم الإعادة كما نقل عن بعض [ والظاهر أنّه قطب الدين ] « 1 » . ويبقى الكلام في مقامات : الأوّل : إنّه لا إشكال في عدم إعادة الشهادة لو كان فيهم غائب ثمّ حضر ، لأنّ إقامة الشهادة كانت للمجموع وحقوق الورثة كالحقّ الواحد . وكذا إذا بلغ الصبيّ أو عقل المجنون ، لما ذكرنا ، ولأنّ وليّهما قد أشهده عليه ، وإنّما بقي اليمين لعدمهامش
( 1 ) لم يرد في بعض المخطوطات ، ولعلّها كانت حاشية خلطت بالمتن .