ولا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه قطعا . ولا يكتفي بما يجده مكتوبا بخطّه وإن كان محفوظا عنده وعلم عدم التزوير وكذا ما يجده بخطّ مورّثه .
ولا يحلف ليثبت مالا لغيره . فلو ادّعى غريم الميّت مالا للميّت على غيره وأقام شاهدا حلف الوارث
شرح
مثاله : أخوان ادّعيا بحقّ فحلف أحدهما ونكل الآخر ثمّ مات الحالف وورثه الناكل واستوفى الحقّ من الخصم ما لم يكذّب أخاه في أصل الدعوى .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه قطعا ) أي لا يجوز أن يحلف يمين بتّ من لم يقطع . وهذا ضابط كلّي مطّرد في جميع الدعاوي اللوث وغيره ، ونقل عن بعض الناس « 1 » أنّه يجوز الحلف استنادا إلى قول العدل ، وهو ضعيف .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وإن كان محفوظا عنده ) كما هو الشأن في الشهادة ، لاحتمال أن يكون قد لعب أو سها أو مشق أو تعمّد الكذب في كتابته . وكذا الشأن فيما يجده بخطّ مورثه .
[ لا يحلف ليثبت مالا لغيره ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولا يحلف ليثبت مالا لغيره ) ذكر ذلك الأصحاب قاطعين به ، ولم أجد فيه نصّا ، وليس في العقل ما يمنع منه ، وإلّا لما وقع مثله في القرآن الكريم « 2 » في قضيّة بدى وبديل كما سلف « 3 » . ولعلّهم شكّوا فيهامش
( 1 ) نقله الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : ج 7 ص 216 ، كتاب القسامة .
( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ. . .
المائدة : 106 .
( 3 ) تقدّم في ص 215 والآية نزلت في عدىّ بن بدي وتميم الداري وبديل ، فراجع .