ولو ورث الناكل الحالف قبل الاستيفاء استوفى المحلوف عليه ما لم يكذبه في الدعوى .
شرح
صلاحيّة صاحب اليمين ، وليس هنا دعوى أخرى ، فكانا بمنزلة الغائب وقد ادّعى له وكيله وأشهد وبقي اليمين موقوفة على الحضور فمات فإنّ وارثه يقوم مقامه .
ولا إشكال في وجوب الإعادة فيما ادّعى اثنان الوصية لهما فحلف أحدهما مع شاهده والآخر غائب . والفرق انفصال حقّه عن حقّ صاحبه ، بخلاف حقوق الورثة فإنّها تثبت أوّلا للمورث ثم تنتقل إلى الوارث والمورث واحد . وأمّا لو أقام شاهدا آخر فقد قطع المصنّف في غير هذا الكتاب « 1 » بوجوب إعادة الشهادة ، واستشكل فيه في « الدروس « 2 » » لأنّه لا يشترط اجتماع الشهود . ولعلّ هذا أقوى .
المقام الثاني : إنّ المصنّف أطلق الإشكال في الوارث ولم يفرّق بين أن يكون الحقّ وقفا أو غيره من الحقوق ، ولعلّ ذلك مقيّد بما سلف له من أنّه لولد الناكل بعد موته أن يحلف في الوقف فيكون هنا جازما بإعادتها في الوقف ، لأنّه لم يتلّقاه الولد عن والده الّذي أقام الشاهد إنّما يتلّقاه عن الواقف بدعوى مستأنفة .
المقام الثالث : إنّه إذا أقرّ المدّعي بعد موت الوالد وشهد به واحد كان للولد الحلف بعد الشهادة كما كان يحلف أبوه وكفاه وإن أقام المدّعى عليه بيّنة بالبراءة أو الانتقال ، لأنّ هذا الحلف ليس ممّا قام فيه مقام أبيه ولا هذه الدعوى دعواه .
[ لو ورث الناكل الحالف . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو ورث الناكل الحالف قبل الاستيفاء استوفى المحلوف عليه ما لم يكذّبه في الدعوى ) أمّا الاستيفاء المحلوف عليه فلثبوت ملكه له ، وأمّا منعه إذا كذّبه فلأخذه بإقراره .هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 176 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 98 .