تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولا فرق بين أن يكون المدّعي مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا رجلا أو امرأة .
شرح
والحاصل : إنّا إن قلنا بالانتقال مطلقا أو البقاء على ملك الواقف قبل فيه ذلك مطلقا إن أمكن الحلف ، وكذا إن قلنا بانفكاك الملكيّة عنه مطلقا بأن ينتقل إلى اللّه تعالى يقبل فيه أيضا . فإن قلت : كيف يحلف إذا قلنا ببقائه على حكم مال الواقف ؟ لأنّه حينئذ حلف على مال الغير ، وهو ممنوع إجماعا . قلت : منفعته عائدة إليه وهي مال . وسيجيء عن قريب « 1 » ما له دخل في المقام . وكذا يحلف عليه وإن قلنا إنّه ينتقل إلى اللّه تعالى كما تقدّم ، لما ذكرنا . وقد صرّح بذلك في « المختلف « 2 » » في الوقف والشهادات ، قال في « المختلف » : ويحتمل عندي ثبوته بشاهد ويمين وإن لم ينتقل إليه ، لأنّه يحلف لتحصيل غلّته ومنفعته فكان المقصود المال . واعترضه في « المسالك » بأنّ المنفعة تابعة لثبوت أصل الوقف الّذي يتعذّر إثباته بذلك « 3 » ، وأنت تعلم أنّ المصنّف يريد إثبات أصل الوقف لكون منفعته مالا فالاعتراض عليه لا وجه له أصلا قطعا . فقد تحصّل أنّه يقبل فيه مطلقا إلّا إذا كان الموقوف عليهم غير محصورين لكونه حينئذ لا يمكن الحلف ، وعليه الأكثر . قوله : ( ولا فرق بين أن يكون . . . إلخ ) لعموم النصوص « 4 » والفتاوى .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 385 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 6 ص 295 ، وج 8 ص 523 . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 515 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 192 - 198 ب 14 و 15 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .