والوقف يقبل فيه ، لأنّه عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه .
شرح
ثبوته بهما مطلقا فلم أجد أحدا قال صريحا به إلّا أنّ الشهيدين جعلاه احتمالا « 1 » كالمصنّف والمحقّق « 2 » ، وربّما ظهر من « المسالك » اختياره فتأمّل . وقيّد في « الإيضاح « 3 » وكنز الفوائد « 4 » » قول المصنّف هنا بما إذا كان دعواها بعد الدخول أو التسمية لأنّهما يثبتان . وضعّفه في « غاية المراد والمسالك » بأنّ النفقة لا تتوقّف على الأمرين ومفوّضة المهر تدّعي مهرا في الجملة ومفوّضة البضع تدّعي نفقة إذا بذلت التمكين .
[ الوقف يقبل فيه الشاهد واليمين ]
قوله : ( والوقف يقبل فيه لأنّه عندنا ينتقل إلى الموقوف عليه ) ظاهره دعوى الإجماع على أنّ الوقف ينتقل إلى الموقوف عليه . وهو خيرة « المبسوط « 5 » والسرائر « 6 » » والأكثر « 7 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع . وظاهر أبي الصلاح « 8 » أنّه يبقى على ملك الواقف . وفي « الخلاف « 9 » » أنّه ينتقل إلى اللّه تعالى ، لكنّه في كتاب الوقف من هذا الكتاب قال : إنّ الأقرب في الوقف على المعيّن أنّه يملكه ، وإن كان على جهة عامّة فالأقرب أنّ الملك للّه تعالى « 10 » فينبغي أن تنزّل عبارته هنا على ما إذا انحصر الموقوف عليه أو يبقى على إطلاقه كما هو ظاهر الأكثر ، بل ادّعىهامش
( 1 ) راجع المصدرين السابقين .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 92 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 348 .
( 4 ) كنز الفوائد : ج 3 ص 499 .
( 5 ) المبسوط : ج 8 ص 190 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 115 و 142 .
( 7 ) منهم ابن البرّاج في المهذّب : ج 2 ص 562 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : ج 4 ص 93 ، والعلّامة في مختلف الشيعة : ج 8 ص 523 .
( 8 ) الكافي في الفقه : ص 324 - 325 .
( 9 ) الخلاف : ج 6 ص 280 المسألة 25 .
( 10 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 394 .