شرح
عليه الإجماع جماعة « 1 » فيقبل فيه حينئذ الشاهد واليمين لانتقال المال إلى الموقوف عليه كما في « المبسوط « 2 » والسرائر « 3 » والشرائع « 4 » والتحرير « 5 » والدروس « 6 » والمسالك « 7 » وغاية المراد « 8 » ومجمع الفوائد » للمحقّق الثاني و « المجمع « 9 » » للأردبيلي في كتاب الشهادات و « المختلف » في موضعين كما يأتي .
والمخالف إنّما هو الشيخ في « الخلاف « 10 » » وقد علمت أنّه وافق في « المبسوط » المشهور بل قال : إنّه الّذي يقتضيه مذهبنا « 11 » . ووافقه على ذلك تلميذه القاضي « 12 » .
والحجّة عليه وجود فائدة الملك فيه وهي العلّة الغائيّة فيوجد المعلول ، والمنع من نقله عن ملكه لا ينافي الملك كامّ الولد ، وقد يجوز بيعه على وجه ، فلم ينتف لازم الملك رأسا مع تسليم كونه لازما .
وفي « المختلف » : أنّه قد يجوز بيعه عند علمائنا في بعض الأحوال « 13 » . وهذا فيه إشارة إلى أنّ بيع الوقف في الجملة مجمع عليه ، وهو خلاف ما قاله الأستاذ الشريف : من أنّه لم تثبت في ذلك شهرة . وقال في « مجمع الفوائد » : جميع خصوصيّات الملك موجودة بالنسبة سوى نقله إلى مالك آخر ، يريد أنّه يضمن باليد والقيمة « 14 » ونحو ذلك . وأمّا إذا لم ينحصر فلا يقبل فيه عند المصنّف ، انتهى .
هامش
( 1 ) منهم الصيمري في غاية المرام : ج 2 ص 372 ، والشيخ في المبسوط : ج 8 ص 190 ، وابن إدريس في السرائر : ج 3 ص 154 .
( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 189 - 190 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 154 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 93 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 174 .
( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 97 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ح 13 ص 515 .
( 8 ) غاية المراد : ج 4 ص 132 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 462 .
( 10 ) الخلاف : ج 6 ص 280 المسألة 25 .
( 11 ) المبسوط : ج 8 ص 190 .
( 12 ) المهذّب : ج 2 ص 562 .
( 13 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 523 .
( 14 ) كذا في النسخ ، ولا تناسب عطف « القيمة » على ما قبله ، ولعلّه أصاب العبارة سقط أو تصحيف .