والهبة والوصيّة والجناية الموجبة للدية كالخطأ وعمد الخطأ وقتل الوالد ولده والحرّ العبد وكسر العظام والجائفة والمأمومة ولا يثبت الخلع .
شرح
قوله : ( والهبة ) أي المعوّضة . هذا وما قبله مثال لعقود المعاوضات .
قوله : ( والوصيّة ) أي له لا إليه . وهي عقد كما يستفاد من افتقارها إلى الإيجاب والقبول ، لكنّه ليس عقد معاوضة فكان كالهبة بلا عوض ، والأولى ذكرها ليقيّد إطلاق تلك ، وكذا الإقالة والردّ بالعيب والرهن والحوالة والشفعة والمزارعة والمساقاة والسبق والرماية والإبراء والإقرار بالمال والمهر في النكاح وإتلاف المال والسرقة لأخذ المال دون القطع . وكذلك الأمور المتعلّقة بالعقود كالخيار والأجل والحلول ونجوم مال الكتابة إلّا النجم الأخير فإنّ فيه قولين من حيث إنّه يترتّب عليه العتق فكان كالعتق ، إلى غير ذلك ممّا هو مال أو قصد منه المال .
قوله : ( والجناية الموجبة للدية ) أي أصالة ، أمّا ما لا يوجب المال أصالة كالقصاص فليس كذلك ، خلافا لابن حمزة كما يأتي « 1 » .
قوله : ( وكسر العظام والجائفة والمأمومة ) وكذا الدامعة والمنقّلة .
[ ما يثبت بشاهد ويمين وما لا يثبت ]
قوله : ( ولا يثبت الخلع ) الأولى ثبوت المال إن ادّعاه الزوج كما نقل عن المصنّف « 2 » . ولعلّ الإطلاق منزّل عليه . وكذا الولاء لا يثبت فيه وإن استلزم عقلا أو إرثا ، وكذا القذف والولادة والرضاع . وأمّا الوديعة ففي « الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » والتحرير « 5 » » لا تثبت ، وقال في « المختلف « 6 » » : لا تثبت إذا ادّعاها الودعي ، أمّا إذا ادّعاها المالك فتثبت لأنّه مال ، ولعلّه يشير إليه قول الشيخ في « الخلافهامش
( 1 ) سيأتي في ص 403 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 348 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 252 المسألة 4 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 189 .
( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 173 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 476 .