كالدين والقرض والغصب ، وعقود المعاوضات كالبيع والصلح والإجارة والقراض
شرح
ولا أقضي بشهادة واحد حتّى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بشاهد واحد ويمين . وروى هذه القضيّة الصدوق « 1 » بطريقه إلى محمّد بن قيس وهو حسن بإبراهيم أيضا .
فهذه الأخبار والإجماعات دلّت على جريان ذلك في غير الدين . وقد وردت أخبار « 2 » متضافرة مطلقة كقوله عليه السّلام قضى رسول صلّى اللّه عليه وآله بالشاهد واليمين وقضى به عليّ عليه السّلام في العراق بالشاهد واليمين ونحو ذلك ممّا هو مستفيض جدّا .
احتجّوا بصحيح محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلّا شاهدي عدل « 3 » ، إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة أيضا . وأنت تعلم أنّها لا تنافي الأخبار الّتي دلّت على جريانها في غير الدين ، لأنّ هناك أخبارا عامّة وهذا نوع من التخصيص وذاك نوع آخره وبعبارة اخر . نقول : إطلاق صرّح ببعض أفراده في بعض الأخبار وببعض آخر في بعض آخر ، ثمّ إنّ ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم تشعر بأنّ المراد بالدين المال كما يلوح ذلك من الاستثناء .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( كالدين والقرض والغصب ) هذا مثال للمال ومثله الالتقاط والاحتطاب والاحتشاش والأسر .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 109 ح 3431 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 196 ب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 13 و 15 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 192 ب 14 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 1 .