تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
« التذكرة « 1 » » في باب اللقطة أوردها بسندها ومتنها وكذا في « التحرير « 2 » » ، والمحقّق أورد مضمونها ثمّ رماها بالضعف « 3 » ، والشهيد ذكر متنها ثمّ قال : وحملها بعضهم على الإعراض وابن إدريس على اليأس « 4 » ، فكيف يكون الحكم مشهورا أو أشهر ؟ على أنّ الحسن بن أبي طالب الآبي اليوسفي قال : إنّها حملت على أنّ ما أخرجه وصاحبه حاضر فهو له وما أخرجه وصاحبه غائب وأباحه فهو لمخرجه ، قال : وعلى هذا فلا إشكال في الرواية وعليها فتوى الشيخ في « النهاية « 5 » » انتهى . قلت : فعلى هذا يكون الشيخ غير عامل بظاهرها في « النهاية » بل لو قال قائل : أن ليس هناك أحد أفتى بمضمونها صريحا سوى المصنّف في « الإرشاد » لكان صحيحا .

[ اعتبار الإعراض أو اليأس في تملّك ما يخرج من البحر . . . ]

وحملها في « السرائر » في النوادر على اليأس ، قال : وجه فقه الحديث : أنّ ما أخرجه البحر فهو لأصحابه وما تركه أصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه ، لأنّه صار بمنزلة المباح . ومثله من ترك بعيره من جهد في غير كلاء ولا ماء فهو لمن أخذه لأنّه خلاه آيسا منه ورفع يده عنه فصار مباحا ، وليس هذا قياسا وإنّما هذا على جهة المثال والمرجع فيه إلى الإجماع وتواتر النصوص دون القياس والاجتهاد « 6 » انتهى . وهذا منه بناء على أصله من عدم العمل بأخبار الآحاد والرجوع إلى الأصل والإجماع . قال في « المقتصر » أبو العباس : وهذا حسن « 7 » يريد أنّ الحمل على اليأس حسن . وقال في « الكشف » : وادّعى المتأخّر على الرواية الإجماع « 8 » . ومراده بالمتأخّر ابن إدريس كما نبّه هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : ج 17 ص 277 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 158 - 159 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 109 . ( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 86 . ( 5 و 8 ) كشف الرموز : ج 2 ص 506 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 195 . ( 7 ) المقتصر : ص 380 .