شرح
( الإعراض ) هذا القيد ذكره في « تعليق النافع » للمحقّق الثاني « 1 » وفي « التنقيح « 2 » » وفي « المسالك « 3 » والمجمع « 4 » » لكنّهم اختلفوا فظاهر المصنّف أنّه يملكه مخرجه لمكان اللام الحقيقة في الملك ، والمحقّق الثاني قال : هل يملكه الآخذ أو يباح له التصرّف خاصّة ؟ كلّ محتمل والثاني أقرب إلى الاحتياط . والشهيد الثاني والمقداد جزما بالإباحة ، والمولى الأردبيلي جعل الإعراض واليأس واحدا واحتمل الملك والإباحة ثمّ استظهر الملك . وأنت خبير بأنّ الإعراض غير اليأس كما مرّت الإشارة إليه فيما سلف ، وإلّا لكان المصنّف موافقا للفاضل العجلي المشترط اليأس « 5 » كما يأتي « 6 » مع أنّ الشهيدين « 7 » - وغيرهما - صرّحا بأنّهما مذهبان كما هو الحقّ .
وزاد بعض الناس « 8 » قيدا آخر فوق الإعراض فقال : الإعراض في المهلكة ويكون بعد الاجتهاد في الغوص والتفتيش ، أمّا لو خلا عن ذلك كلّه فإنّه لا يملكه .
والأصل في ذلك الرواية الآتية . ولضعفها ومخالفتها الأصول حملت على الإعراض ولم يكن العمل بها على ظاهرها مشهورا بين الأصحاب حتّى تنجبر بذلك ، إلّا أن تقول شهرتها في نفسها تجبر ضعف سندها فيبقى مخالفتها للأصول والقواعد . والرواية هي ما رواه الحسن بن علي بن يقطين عن اميّة بن عمرو الشغيري الواقفي - قال في « الإيضاح » : اميّة بضمّ الهمزة [ وتشديد الميم ] « 9 » والشغريري بالشين المعجمة والغين المعجمة المكسورة والراء المهملة قبل الياء وبعدها « 10 » . قلت : هو تلميذ إسماعيل بن زياد السكوني الشغيري . قلت : الشغيري
هامش
( 1 ) لا يوجد لدينا .
( 2 ) التنقيح الرائع : ج 4 ص 271 - 272 .
( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 77 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 112 .
( 5 ) كذا في النسخ ، والظاهر : لليأس .
( 6 ) يأتي في ص 357 .
( 7 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 86 ، ومسالك الأفهام : ج 14 ص 77 .
( 8 ) أنظر رياض المسائل : ج 13 ص 176 .
( 9 ) ليس في الإيضاح .
( 10 ) إيضاح الاشتباه : ص 83 .