شرح
وقد تأمّل الأردبيلي « 1 » في يونس حيث لم يصرّح بكونه ابن عبد الرحمن وهو في طريقها .
قلت : كأنّه نظر إلى « التهذيب « 2 » » لأنّ الموجود فيه « عن يونس عن منصور » ولا ضرر في ذلك ، لأنّ الإطلاق ينصرف إليه ، ولم يلحظ « النهاية » للشيخ فإنّه رواها عن يونس بن عبد الرحمن « 3 » . وقال في « السرائر « 4 » » في نوادر القضاء : وروى يونس بن عبد الرحمن عن منصور بن حازم ، لكن ثقة الإسلام رواها عن عليّ عن أبيه عن بعض أصحابه عن منصور بن حازم « 5 » .
قال في « السرائر » بعد أن أورد الخبر المذكور : فقه هذا الحديث صحيح ، وليس هذا ممّا أخذه بمجرّد دعواه وإنّما هو لما لم يثبت له صاحب سواه ، واليد على ضربين : يد مشاهدة ويد حكميّة ، فهذا يده عليه حكميّة ، لأنّ كلّ واحد منهم نفى يده عنه وبقي يد من ادّعاه حكميّة . ولو قال كلّ واحد من الجماعة في دفعة واحدة أو متفرّقا : « هو لي » لكان الحكم فيه غير ذلك . وكذلك لو قبضه واحد في الجماعة ثمّ ادّعاه غيره لم يقبل دعواه بغير بيّنة ، لأنّ يد المشاهدة عليه لغير من ادّعاه ، والخبر الوارد في الجماعة أنّهم نفوه عن أنفسهم ولم يثبتوا لهم عليه يدا لا من طريق الحكم ولا من طريق المشاهدة ، ومن ادّعاه له عليه يد من طريق الحكم فقبلنا دعواه فيه من غير بيّنة ، ففقهه ما حرّرناه . وأيضا إنّما قال : « ادّعاه » من حيث اللغة ، لأنّ الدعوى الشرعيّة من ادّعى في يد غيره عينا أو دينا ، انتهى « 6 » .
وفي قوله أخيرا إشارة إلى ثبوت الحقيقة الشرعيّة في الدعوى . وتقسيمه اليد
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 111 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 92 ج 6 ص 292 ح 17 .
( 3 ) النهاية : ص 350 .
( 4 و 6 ) السرائر : ج 2 ص 191 .
( 5 ) الكافي : ج 7 ص 422 ح 5 .