شرح
فقط من دون زيادة كما نصّ عليه هنا . وقد اقتصر في « الدروس « 1 » » على نسبة ذلك إلى المصنّف . وقال في « المسالك » - وهو ممّن يذهب إلى عدم الضمان في أصل المسألة - إنّ الزيادة تحتمل أن تكون مضمونة وتحتمل أن تكون أمانة ، انتهى « 2 » .
وليعلم أنّه لا فرق في الزيادة بين أن تتلف قبل البيع أو بعده إذا لم يمكن الاقتصار على بيع ما يقابل حقّه ، فكأنّ في قولهم : « قبل البيع » إشارة إلى القيد الثاني ، تأمّل فإنّه دقيق .
وأمّا الثالث : فقد نبّه عليه في « التحرير » حيث قال : وعليه المبادرة إلى البيع ، فلو قصّر فنقصت القيمة ضمن النقصان « 3 » ، وفي « المسالك » حيث قال : وحيث يضمن مع التلف فإن كان بتقصير فكضمان الغاصب وبغيره فقيمة يوم التلف مطلقا « 4 » .
وهذا الّذي ذكرناه وإن لم يصرّح به على هذا النمط أحد من الأصحاب إلّا أنّه مستفاد من مطاوي كلامهم كما عرفت ، وبه يندفع الإشكال عن بعض من لم يتبع هذا .
وقول المصنّف أوّلا : « لم يضمن » إشارة إلى مذهب الشيخ وليس فتوى حتّى يكون قوله : « فالأقرب » من دون فاصلة عدولا ، وله وجه آخر ، فتأمّل .
إذا عرفت هذا فنقول : احتجّ القائلون بالضمان بأنّه مأخوذ بغير إذن صاحبه كقبض المرتهن الرهن بغير إذن الراهن ، قال الشهيد في « غاية المراد » : كذا علّله المحقّق . وفيه نظر ، لأنّ الشارع أذن له في استيفاء حقّه وهو أعظم من إذن المالك وبه يفرق بينه وبين المرتهن ، انتهى « 5 » .
قلت : وقد يستدلّ عليه بقوله عليه السّلام : على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي « 6 » وبأنّه كلّ
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 85 .
( 2 و 4 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 75 و 76 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 154 .
( 5 ) غاية المراد : ج 4 ص 23 .
( 6 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 345 .