ولو تلفت قبل البيع لم يضمن والأقرب الضمان لأنّه قبض لم يأذن فيه المالك ويتقاصّان حينئذ .
شرح
وبقي الكلام في البائع فقال قوم « 1 » : إنّه الحاكم لأنّ له الولاية عليه ، وقال آخرون « 2 » : يحضر عند الحاكم ومعه رجل قد واطأه على الاعتراف بالدين والامتناع من أدائه ، وقال آخرون : له البيع بنفسه كما صرّح به المصنّف هنا وفي « التحرير « 3 » » والشهيدان « 4 » وغيرهم « 5 » . وهو الأقوى ولا سيّما على المختار من عدم وجوب الرفع إلى الحاكم ، لأنّه قد يتعذّر عليه إثباته . . . إلى آخر ما سلف ، فبطل الأوّل إلّا عند من أوجب الرفع إليه ، لكنّه أيضا باطل لبطلان ما بني عليه ، والمواطأة كذب يجب التنزّه عنه ، سلّمنا جوازه واستثناؤه لمكان الوصول إلى الحقّ ، لكن لا حاجة إليه بعد جواز عدم الرجوع إلى الحاكم . هذا كلّه مضافا إلى ما يظهر من « المبسوط » من دعوى الإجماع حيث قال : والأقوى عندنا أنّ له البيع بنفسه « 6 » .
[ لو أقدم على الاقتصاص فتلف المال . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو تلفت قبل البيع لم يضمن والأقرب الضمان لأنّه قبض لم يأذن فيه المالك ، ويتقاصّان حينئذ ) قرّب المصنّف - رحمه اللّه تعالى - هنا الضمان كما في « الشرائع « 7 » والإيضاح « 8 » » . وتوقّف في « التحرير « 9 » والإرشاد « 10 » والدروس « 11 » والروضة « 12 » والكفاية « 13 » » . وحكمهامش
( 1 و 2 و 6 ) المبسوط : ج 8 ص 311 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 154 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 85 ، ومسالك الأفهام : ج 14 ص 74 .
( 5 ) كما في كفاية الأحكام : ج 2 ص 724 .
( 7 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 109 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 347 .
( 9 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 154 .
( 10 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 143 .
( 11 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 85 .
( 12 ) الروضة البهية : ج 3 ص 242 .
( 13 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 724 .