تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وله بيعه وقبض ثمنه عن دينه .
شرح
( أخذه بالقيمة العدل ولم يعتبر رضا المالك ) يريد أنّه لو كان المال الّذي يريد الاقتصاص منه من غير الجنس الّذي له عليه ، أخذه إن لم يقدر على المجانس من ماله بالقيمة العدل ، ولم يعتبر هنا رضا المالك بالقيمة . والدليل على ذلك : الأصل وعموم الأخبار السالفة . وذهب جماعة من العامّة « 1 » إلى وجوب الاقتصار على الجنس . ويجيء على مذهب من عيّن الرجوع إلى الحاكم في المسألة السالفة مع التمكّن وقيام البيّنة أن يعيّنه هنا بطريق أولى ليستأذنه في هذا التصرّف . قوله : ( وله بيعه وأخذ ثمنه عن دينه ) يريد أنّه مخيّر بين الأخذ بالقيمة العدل كما مضى أو بيعه بها كذلك والأخذ من ثمن دينه ، ولا يتعيّن عليه إذا أراد البيع أن يبيع بجنس ماله عليه ويأخذ الثمن ، إذ لا دليل على ذلك وأصل العدم والبراءة والإباحة قاض بعدمه . إلّا أنّ الشيخ في « المبسوط « 2 » » اختار ذلك وتبعه الشهيد الثاني في « المسالك « 3 » » والخراساني في « الكفاية « 4 » » بل قال في « الكفاية » : ويتخيّر عند الأصحاب بين أخذه بالقيمة وبين بيعه وصرفه في جنس الحقّ ولا يجوز أن يتولّى بيعه ويقبض ثمنه من دينه انتهى . وظاهره دعوى الإجماع على ذلك ، وكأنّه ما لحظ « القواعد والتحرير « 5 » والدروس « 6 » والإيضاح « 7 » » وغيرها . وليعلم أنّه ليس له الانتفاع به قبل البيع ، وعليه المبادرة إلى البيع ، فلو قصّر فنقص ضمن ولا يضمن مالا ينقص قبل التقصير كما هو مقتضى القواعد .
هامش
( 1 ) راجع الحاوي الكبير : ج 17 ص 413 ، والمغني لابن قدامة : ج 12 ص 230 . ( 2 ) المبسوط : ج 8 ص 311 . ( 3 ) مسالك الأفهام : ج 14 ص 74 . ( 4 ) كفاية الأحكام : ج 2 ص 724 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 154 . ( 6 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 85 . ( 7 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 347 .