ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز مراعاة للمصلحة نظر .
شرح
منهما في جميع البلد تخير المدعي من تتمّة ما سبق وتفريع على الاشتراك . وقد يتصوّر التنازع في الاختصاص أيضا بأن يكون أحدهما من قطر والآخر من آخر فيجيء على ما قالوه تقديم قطر المدّعي .
قوله : ( ولو اقتضت المصلحة . . . إلى قوله : نظر ) وجه النظر من انتفاء الشرط ومن ثبوت المصلحة الكلّيّة الّتي هي في شرع الأحكام وبقاء تولية شريح .
وجزم المصنّف في « الإرشاد « 1 » » بعدم الصحّة وكذا في « التحرير « 2 » » بالأقربية . وكذا ولده الفخر « 3 » . قال في « التحرير » : وتولية عليّ عليه السّلام لمن لا يرتضيه ليس بحجّة ، لأنّه كان يشاركه فيما ينفذه فكان هو الحاكم في تلك الواقعة في الحقيقة . وبذلك صرّح المحقّق « 4 » والأردبيلي « 5 » .
ويدلّ عليه حسن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لمّا ولّى أمير المؤمنين عليه السّلام شريحا القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتّى يعرضه عليه « 6 » . وتأمّل في ذلك في « المسالك « 7 » » قال : والمرويّ خلاف ذلك كما يرشد إليه حديث « 8 » الدرع الغلول . قلت : ليس في هذا ما ينافي ذلك كما يظهر لمن تأمّل فتأمّل .
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 138 - 139 .
( 2 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 117 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 300 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 71 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 22 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 6 ب 2 من أبواب صفات القاضي ح 1 .
( 7 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 363 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 194 ب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 6 .