ولو كان المال من غير الجنس أخذه بالقيمة العدل ولم يعتبر رضى المالك .
شرح
بينه وبين اللّه تعالى أو على تقدير ثبوت الحقّ عند الإمام عليه السّلام .
أو نقول : الأخذ مقاصّة في قوّة أداء الأمانة إلى من ائتمنه ، لأنّه وفّى بها دينه ، فكان بمنزلة أداء الأمانة إلى وكيله ، وأداء الأمانة إلى الوكيل قائم مقام أدائها إلى المالك ، ولا نسلّم تحقّق الخيانة بذلك ، لأنّ استيفاء الحقّ ليس بخيانة وإنّما الخيانة أكل الوديعة من غير حقّ . ومن المعلوم أنّ قوله عليه السّلام : « إن خانك فلا تخنه » ليس المراد منه ظاهره ، لأنّ الغريم خانه بإنكار حقّه بالباطل وعيب عليه بذلك ، والأخذ مكان دينه ليس أخذا بالباطل ولا يعاب على الآخذ حقّه ، فكان المراد أنّ ذلك مكروه غير محبوب .
على أنّه يمكن أن تكون هذه ونحوها محمولة على الأخذ بعد الاستحلاف كما مرّ في خبر عبد اللّه بن وضّاح مع اليهودي الّذي حلّفه ثمّ وقع له عنده أرباح تجارة ودراهم كثيرة فسأل أبو الحسن عن ذلك ، فقال له : إن كان ظلمك فلا تظلمه ولولا أنّك رضيت بيمينه فحلّفته لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك « 1 » . وهذه أيضا دليل آخر في المقام ، إذ ترك الاستفصال دليل العموم ، فظاهره أنّه لولا اليمين لأمره بالأخذ من دون فرق بين أن يكون وقوع المال في يده على سبيل الأمانة أو دونها ، بل قد يدّعى أنّ الظاهر في وقوع أرباح التجارات والدراهم الكثيرة أن يكون على سبيل الأمانة ، فتأمّل .
[ لو كان المال المقتصّ منه من غير الجنس . . . ]
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان المال من غير الجنس )هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 180 ب 10 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح 2 .