شرح
أن تقول : يحلف على عدم الاستيداع مورّيا . وهذه الرواية لم يصفها بالصحّة في « غاية المراد » مع أنّها صحيحة .
وما رواه الشيخ في « التهذيب « 1 » » بطريقه وهو صحيح إلى محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عيسى عن علي بن سليمان ، وفي « الإستبصار » بدل « عيسى » « يحيى » قال : كتب : رجل غصب رجلا مالا أو جارية ، ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل ما خانه وغصبه ، أيحلّ له حبسه عليه ؟ فكتب عليه السّلام : نعم يحلّ له ذلك إذا كان بقدر حقّه فيأخذ منه ما كان عليه ثمّ يسلّم الباقي إليه « 2 » .
قال في « المجمع « 3 » » : علي بن سليمان ليس إلّا واحدا ، وهو ممّن له اتّصال بصاحب الأمر - عجّل اللّه تعالى فرجه - فنقل محمّد بن عيسى عنه غير معقول ، لأنّه من رجال الصادق عليه السّلام .
قلت : لا نسلّم أنّه واحد ، هذا علي بن سليمان بن رشيد البغدادي من رجال الهادي عليه السّلام وعلي بن سليمان بن داود الرقّيّ من أصحاب العسكري عليه السّلام ، ولا نسلّم أنّ محمّد بن عيسى أشعريّا كان أم عبيديّا من رجال الصادق عليه السّلام وإنّما هما من رجال الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السّلام .
وما رواه علي بن مهزيار قال : أخبرني إسحاق بن إبراهيم أنّ موسى ابن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السّلام فسأله عن رجل دفع إليه مالا ليفرّقه في وجوه البرّ ، فلم يمكنه صرف ذلك المال في الوجه الّذي أمره به وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فقال : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّ عليه ؟
فكتب : اقتصّ مالك ممّا في يدك « 4 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 93 ج 6 ص 349 ح 106 .
( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 53 ح 7 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 104 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 204 ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 8 .