تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولو كان المال عنده وديعة ففي الأخذ خلاف أقربه الكراهيّة .
شرح
يجوز تعدّيه . قال في « الإيضاح » : لأنّه كلّ ما كان المالك أو من قام مقامه باذلا له لم يجز له الأخذ من دونه والمقدّم هنا ثابت فالتالي مثله ، والملازمة إجماعيّة ، وثبوت المقدّم ظاهر ، لأنّ الحاكم قائم مقام المالك « 1 » . والجواب أنّ الأصل مقطوع بالأدلّة ومعارض بمثله كما عرفت ، ونمنع ثبوت المقدّم على البتّ حتّى يكون استثناؤه ينتج عين التالي كما هو الشرط في كلّ استثنائي . وسند المنع أنّه قد يجرح الخصم الشهود فلا يكون الحاكم باذلا فيضيع الحقّ ، فالاستناد في ثبوت المقدّم إلى قيام الحاكم مقام المالك لم يصادف محلّه ، إذ المدار على البذل لا القيام كما هو ظاهر . أو نقول : لا نسلّم ثبوت الملازمة على الإطلاق بل إذا لم يكن هناك مشقّة ولا ضرر ، وإلّا فلو بذل المالك له بعد سنة أو أزيد أو في بلد ناء عنه بحيث يحصل له مشقّة وحرج يلزم على هذه الملازمة أن لا يجوز له الأخذ مع أنّكم لا تقولون به . فالقياس الصحيح هكذا : كلّ ما كان المالك أو من قام مقامه باذلا بيقين من دون مشقّة لم يجز الأخذ ، وأنّى لك بهذا في المقام ؟ وليعلم : أنّ هذا القول لولا الأخبار وفهم الأصحاب لكان قويّا جدّا لأن كان موافقا للقواعد والأصول .

[ حكم الاقتصاص من الوديعة ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو كان المال عنده وديعة ففي الأخذ خلاف أقربه الكراهة ) كما في « الإستبصار « 2 » والسرائر « 3 » والشرائع « 4 »
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 346 . ( 2 ) الاستبصار : ج 3 ص 53 ذيل ح 6 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 36 - 37 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 109 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 341 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي