الفصل الرابع : في حكم اليمين
وهو انقطاع الخصومة أبدا لا براءة الذمّة ، وليس للمدّعي بعد ذلك المطالبة ولا إقامة البيّنة وإن لم يعلم أنّ له بيّنة .
ولو قال : كذب شهودي بطلت البيّنة ، والأقرب عدم بطلان الدعوى .
شرح
الفصل الرابع : في حكم اليمين
قوله : ( وإن لم يعلم أنّ له بيّنة ) تقدّم الكلام فيه « 1 » وبيان الخلاف . قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ولو قال : كذب شهودي بطلت البيّنة ، والأقرب عدم بطلان الدعوى ) . هذا الّذي قال : « كذب شهودي » إمّا أن يكون شهوده قالوا : نشهد أنّه أقرضه أو باعه ، ومثله نعلم أو كان بمحضر منّا ، وإمّا أن يكونوا اقتصروا على قولهم : أقرضه أو باعه . ولا يخلو هو إمّا أن يكون قصد بقوله : « كذب شهودي » في نفس الخبر أو في الشهادة أو لم يعلم قصده وإنّما أطلق ، فإن علم قصده بأنّ مراده في نفس الخبر ، فلا كلام في بطلان الدعوى والبيّنة ، سواء قال الشهود : « نشهد » أو اقتصروا على « أقرضه » وإن علم أنّ مراده كذبوا في الشهادة فقط فلا كلام في بطلان البيّنة دون الدعوى ، سواء اقتصروا على قولهم : « أقرضه » كما هو الظاهر لكونه في معرض الشهادة ، أو صرّحوا بقولهم : « نشهد » و « نعلم » ونحوه ، لكنّ هذا لا يبتني على مذهب الجاحظ المثبت للواسطة القائل بأنّ الخبر إمّا مطابق للواقع أم لا ، وكلّ منهما إمّا مع اعتقاد أنّه مطابق أو أنّه غير مطابق أو بدون اعتقاد ، وإنّما يبتني على مذهب النظّامهامش
( 1 ) تقدّم في ص 200 .