فلو أجابه بأنّه حلّفني مرّة على أنّي ما أحلفته فليحلف أنّه ما حلّفني لم تسمع ، للتسلسل .
ولو قدر المدّعي على انتزاع عينه من يد خصمه فله ذلك ولو قهرا بمساعدة الظالم ما لم يثر فتنة وإن لم يأذن الحاكم .
شرح
عن المصنّف كما يفهم من « حاشيته « 1 » » ولعلّ السرّ في ذلك أنّ الشارع أناط بالثلاثة أحكاما كثيرة تقدّمت الإشارة إليها ، على أنّه بعد الثلاثة ربّما ظهر للحاكم كذبها في ذلك فليتأمّل ، لكن يبقى معرفة المراد من الثالثة هل هي ثالثة المنكر أو ثالثة المدّعي ؟ الظاهر أنّها ثالثة المنكر لأنّه يصل إلى الثالثة قبل المدّعي ، بل ربّما احتمل بعض الناس السماع أبدا ، وهو مختار الأردبيلي « 2 » . والقول بأنّه ليس بحقّ ما لي كما في حاشية الفاضل العميدي « 3 » في بيان الوجه الثاني ، فيه نظر يعرف وجهه من ملاحظة الأوّل من الإشكال .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ما لم يثر فتنة وإن لم يأذن الحاكم ) قيّد بعدم إثارة الفتنة كما في « الشرائع « 4 » والدروس « 5 » » وقال في « الإرشاد » : مع انتفاء الضرر « 6 » . وقال في « المجمع » : ما لم يحصل معه أمر غير مشروع كنقب داره والتصرّف في ماله وضربه وشتمه ، ثمّ بعد ذلك جوّز التصرّف في ماله بغير إذنه مثل دخول داره بشرط عدم تضرّره بهتك عرضه « 7 » .
ونحن نقول : الحقّ ما ذكره المصنّف من عدم إثارة الفتنة . والمراد بالفتنة الفتنة المؤدّية إلى الجناية على النفوس أو الأطراف أو إتلاف الأموال ، وبالجملة
هامش
( 1 و 3 ) كنز الفوائد : ج 3 ص 497 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 138 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 108 .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 85 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 142 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 97 - 98 .