تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
لازما ظاهرا ، لنفوذ حكم الحاكم عليه لكونه حينئذ رعيّة . ومن هنا يظهر لك أنّ في عبارة المصنّف نوع حزازة ، إذ إلزام القاضي له ظاهرا إنّما ينطبق على هذا الفرض الّذي فرضناه من البيع ، لكن لا يتفرّع على ذلك أنّه يحلف على معتقد القاضي ، وإذا فرضنا في المثل أنّه أخذه هبة تفرّع على ذلك أنّه يحلف باعتقاد القاضي ولكن لا يتفرّع عليه الإنكار والإلزام . ولعلّه أراد أنّه يلزم إذا كان أخذه بالبيع ويحلف على اعتقاد القاضي إذا أخذه بالهبة أو الصلح ، فتأمّل . ولعلّه أراد بقوله : « إنّ عليه أن يحلف » كالتفسير للإلزام لمكان امتناع الحلف . وخالف الشيخ في « المبسوط « 1 » » في باب الطلاق في مبحث الحيل حيث قال : إنّ الصحيح عندنا : أنّه يحلف على وفق اعتقاد نفسه ، والكاتب أبو علي في خصوص المجتهد حيث قال - على ما نقل عنه « 2 » : - للمقضيّ عليه بتحليل حرام عنده أو تحريم حلال عليه أن يمتنع من تنفيذ حكم القاضي عليه ولا يمضيه على نفسه . وظاهره أعمّ من الظاهر والباطن . هذا والتحقيق ما ذهب إليه الأستاذ العلّامة - أدام اللّه تعالى حراسته - من أنّ كلّ ما كان من وظائف القاضي ومتعلّقا به كتعديل الشهود وجرحهم والقضاء بمجرّد النكول أو به وبردّ اليمين ، إلى غير ذلك ممّا يتعلّق به فيما يتعلّق بالخصمين إذا حضرا عنده يجب إنفاذه ويلزم قبوله على المجتهد والمقلّد . فلو ادّعى رجل على مورث المجتهد بدين وأقام على ذلك بيّنته ثبت عند القاضي عدالتهم لأن كان ممّن يذهب إلى أنّ العدالة هي حسن الظاهر لا الملكة وحلّفه مع ذلك يمينا وجب على المجتهد الوارث أداء الحقّ والامتثال ظاهرا وباطنا وإن كان ممّن يعتقد أنّ العدالة هي الملكة ، لأنّه حينئذ رعيّة له فيجب عليه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 5 ص 97 . ( 2 ) الناقل فخر المحقّقين في الإيضاح : ج 4 ص 344 .