شرح
فقال : قد يجوز في موضع ولا يجوز في آخر ، فأمّا ما يجوز فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته ، وأمّا إذا كان ظالما فاليمين على نيّة المظلوم « 1 » .
وهذه تشمل التورية وإضمار الاستثناء في نفسه ، مضافا إلى إجماع « السرائر « 2 » » في كتاب الطلاق على أنّ الاستثناء بالمشيّة تبطل الحلف ، وإلى ما ورد في الاستثناء بخصوصه « 3 » من أنّ الاستثناء يبطل الحلف .
قال في « المختلف « 4 » » : فلو سمع الحاكم الاستثناء أعادها ، فإن أسرّها لم ينفعه .
وظاهره أنّه لو قال : « واللّه ما اقترضت إن شاء اللّه » أنّه يستعيدها ، مع أنّه لا يتصوّر في مثل ذلك استثناء المشيّة . نعم ربّما يتصوّر في الحلف على نفي الاستحقاق .
وكأنّه نظر إلى إطلاق النصّ ، فلا فرق بين ما يتصوّر فيه التعليق وعدمه ، ولا بين قصد التبرّك وعدمه كما هو المشهور . لكنّ المصنّف في كتاب الأيمان « 5 » قصر منع الانعقاد على ما لا يعلم مشيّة اللّه تعالى فيه كالمباح دون الواجب والندب وترك الحرام . والظاهر أنّ الأصحاب جميعا يخالفونه على ذلك ، ونسبه في « الروضة « 6 » » إلى الندرة .
وهذا ثابت في كلّ يمين كما هو ظاهر الأخبار وصريح فتوى الأصحاب .
وينبغي التقييد بما إذا لم يكن مظلوما ولا معسرا ، قال في « الوسيلة « 7 » والتحرير « 8 » » :
إذا كان معسرا جاز له أن يحلف أنّه لا يلزمه شيء ممّا ادّعى به عليه وينوي في الحال ، انتهى . والمعسر مظلوم في المطالبة ، فتشمله الأخبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 149 ب 20 من أبواب اليمين ح 1 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 695 .
( 3 ) كنز العمال : ج 16 ص 702 ح 46417 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 172 .
( 5 ) قواعد الأحكام : ج 3 ص 267 .
( 6 ) الروضة البهية : ج 3 ص 53 .
( 7 ) الوسيلة : ص 227 .
( 8 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 170 .