والنيّة نيّة القاضي فلا يصحّ تورية الحالف ولا قوله : « إن شاء اللّه » في نفسه .
شرح
رجل فاجر لا يبالي ولا يتأثّم ، فقال : ليس لك عليه إلّا اليمين « 1 » . وخبر حمّاد « 2 » في فعل ابن هيّاج في بغلة الكاظم عليه السّلام حيث إنّه لما ادّعى البغلة ثنى رجله [ ونزل ] عنها وساق إليه البغل .
ويبقى الكلام في شيء وهو أنّه إذا حرّر الدعوى وادّعى الأمور الثلاثة وأنكر الوارث جميع ذلك هل يكفيه يمين واحد على الجميع أو لا بدّ لكلّ واحد من يمين أو يكفي يمين واحدة على نفي أمر واحد ؟ احتمالات أقواها الأخير ، إذ لو انتفى أحدها كفى في ذلك كما علمت من عدم توجّه الدعوى بدون الأمور الثلاثة ، فليتأمّل .
[ لا يصحّ تورية الحالف ولا استثناؤه في نفسه ]
قوله قدس اللّه تعالى روحه : ( والنيّة نيّة القاضي فلا تصحّ تورية الحالف ولا قوله : « إن شاء اللّه » في نفسه ) هذا ممّا لا خلاف فيه على الظاهر ، بل لا ينبغي الريب فيه وإلّا لسقطت فائدة اليمين بالكلّية وضاعت الحقوق وتعطّلت الأحكام . ويدلّ عليه بعد ذلك الأخبار المنجبرة بفتوى الأصحاب كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « اليمين على ما يستحلف الطالب » « 3 » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « إذا كان مظلوما فعلى نيّة الحالف وإن كان ظالما فعلى نيّة المستحلف » « 4 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه نهى أن يلغز في الأيمان « 5 » . وروي : أنّه سئل الصادق عليه السّلام عمّا لا يجوز من النيّة على الإضمار في اليمين ؟هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 18 ص 172 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 214 ب 24 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 و 4 و 5 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 96 ح 301 .