ولو سلّم المدّعي جهل الوارث بأحدها لم يتوجّه عليه حقّ . ويكفي في العلم بالموت أو الحقّ نفي العلم ، وفي ادّعاء المال في يده البتّ .
شرح
[ ما يكفي فيه الحلف على نفي العلم . . . ]
قوله : ( ويكفي في العلم بالموت أو الحقّ نفي العلم وفي ادّعاء المال في يده البتّ ) هذا فرع آخر ، والمراد أنّه إذا حرّر الدعوى بأن ادّعى الأمور الثلاثة ، فيكفي في جواب العلم بالموت أو الحقّ الحلف على نفي العلم ، أمّا في الحقّ فظاهر ، وأمّا في الموت فكذلك لأنّه شيء تعلّق بفعل الغير . ولو قيل بالتفصيل بين من كان حاضرا وبين من كان غايبا كان وجيها ، فتأمّل . ولا بدّ في ادّعاء ترك المال في يده البتّ كما في « الدروس « 1 » والإرشاد « 2 » » وقد تقدّم له « 3 » أنّه يكفي الحلف على نفي العلم بالحقّ وإنّما أعاده لمناسبة ما قبله وما بعده . وفي « المجمع » قال : يمكن الاكتفاء بنفي العلم في ثبوت المال تحت يده في نفس الأمر ، إذ يحتمل أن يكون في نفس الأمر تحت يده شيء من ماله وهو لا يعلمه « 4 » . قلت : هذا منه بناء على ما سلف له « 5 » من أنّه ادّعى مدّع على آخر بمال فقال : لا أعلم ، يكفيه الحلف على نفي العلم ، وقد اتّضح لديك فساده . وما قرّبه الأستاذ - جعلني اللّه تعالى فداه - فيه تأمّل ، كما يدلّ عليه خبر امرئ القيس مع الحضرمي حيث وجّه النبي صلّى اللّه عليه وآله اليمين على امرئ القيس فقال الحضرمي : يا رسول اللّه إنّههامش
( 1 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 95 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 146 .
( 3 و 5 ) تقدّما في ص 321 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 196 .