ولو ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض انقلب مدّعيا والمدّعي منكرا ، فيكفي المدّعي اليمين على بقاء الحقّ ، وله أن يحلف على نفي ذلك ويكون آكد وليس لازما .
وكلّ ما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه يتوجّه معه اليمين ،
شرح
الحلف هنا على عدم الاقتراض . وقد تقدّم الكلام فيه مفصّلا « 1 » وإنّما أعاده تمهيدا لما بعده .
قوله : ( فيكفي المدّعي اليمين على بقاء الحقّ ) هذا رتّبه على ذلك ، ومراده أنّه إذا ادّعى المنكر الإبراء أو الإقباض فأجاب المدّعي بأنّك ما أقبضتني ولا أبرأتك كفاه الحلف على بقاء الحقّ ولا يلزمه أن يحلف على نفي الإبراء والإقباض كما أجاب ، وعلى مذهب الشيخ يلزمه ذلك ، نعم لو حلف على نفي ذلك يكون آكد لمقابلته الدعوى صريحا واحتمال بقاء الحقّ كأن يكون قد تحقّق إقباض أو إبراء فاسد أو حدث بعد ما شغل الذمّة ، وفي « المسالك » نقل أنّ الشيخ وافق في هذه وجعل الحلف على النفي أحوط « 2 » .
[ ما يتوجّه معه اليمين ]
قوله : ( وكلّ ما يتوجّه الجواب عن الدعوى فيه يتوجّه معه اليمين ) ظاهر هذه العبارة عند التأمّل الصادق أنّ دعوى الحدود خارجة عن حقيقة الدعوى وإلّا لكان الواجب استثناؤها ، فكانت الدعوى على هذه العبارة حقيقة شرعيّة أو عرفيّة خاصّة فيما عدا الحدود . والأستاذ - أدام اللّه حراسته - منع الحقيقة الشرعيّة والعرفيّة الخاصّة في الدعوى والمدّعي والمنكر ، ولم يتّضح لديّ وجهه .هامش
( 1 ) تقدّم في ص 277 .
( 2 ) مسالك الأفهام : ج 13 ص 490 .