ويجب البتّ في نفي الإتلاف عن بهيمته الّتي قصّر فيها بتسريحها . ولو قال : قبض وكيلك حلف على نفي العلم . ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأى .
شرح
قوله : ( ويجب البتّ في نفي الإتلاف عن بهيمته الّتي قصّر فيها بتسريحها ) كما في « التحرير « 1 » » . وفي « الدروس » قال : على قول « 2 » ، وفي « المجمع « 3 » » يحلف على نفي العلم . وعلى ما اختاره المصنّف فيكلّف الحلف على البتّ ويلزم بالحكم أو بردّ اليمين .
فإن قلت : هذا فعل غيره فينبغي الحلف على نفي العلم ، إذ لا فرق في ذلك بين العبد والبهيمة .
قلت : نحن لم نعيّن عليه الحلف على البتّ بل إذا قطع حلف على البتّ وإلّا فليردّ ويغرّم وإلّا لضاع على صاحب المال حقّه . والعبد يخالف البهيمة من وجهين : الأوّل : إنّ البهيمة لا تضمن جنايتها إلّا مع التفريط بخلافه ، وأنّها لعدم شعورها بمنزلة الآلة وفعلها بمنزلة فعل ذيها . الثاني : إنّ جناية العبد تتعلّق برقبته فإذا أتلف لم يضمن مولاه بخلاف البهيمة فإنّها إذا أتلفت بتفريط فإنّ المالك يضمن جنايتها ولا يتعلّق برقبتها . وبعد فالمسألة محلّ إشكال ولعلّ الظاهر أنّه لا حلف عليه ولا يحكم عليه إلّا أن يقيم المدّعي البيّنة ، فليتأمّل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق وإن نفى الدعوى على رأي ) كما إذا ادّعي عليه الاقتراض فأنكره ثمّ حلف على عدم الاستحقاق . خلافا للشيخ « 4 » حيث أوجب
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 170 .
( 2 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 94 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 12 ص 191 .
( 4 ) المبسوط : ج 8 ص 206 .