تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وهل يثبت في نفي أرش الجناية عن العبد ؟ إشكال .
شرح
الفرق بين فعل نفسه وفعل غيره ، ففي الفرع الأوّل لابدّ أن يحلف على النفي بتّا وفي الثاني : لا يجب الحلف إلّا إذا ادّعي عليه العلم فيحلف على نفيه .

[ هل تثبت اليمين بتّا في نفي أرش الجناية عن عبده ؟ ]

قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وهل تثبت في نفي أرش الجناية عن العبد ؟ إشكال ) يريد أنّه لو ادّعي عليه أنّ عبده جنى جناية فهل تثبت اليمين على البتّ على المولى ؟ إشكال من أنّه الغريم ومن أنّه فعل الغير . وهو الحقّ كما في « التحرير والدروس والمجمع » قال في « المسالك » : وربّما بني الوجهان على أنّ أرش الجناية يتعلّق بمحض الرقبة أم يتعلّق بالرقبة والذمّة جميعا حتّى يتبع بما فضل بعد العتق ، فإن قلنا بالأوّل حلف على البتّ ، لأنّه يحلف ويخاصم لنفسه ، وإن قلنا بالثاني فعلى نفي العلم ، لأنّ للعبد على هذا ذمّة . وفيه : إنّ المخاصمة لنفسه لا توجب أن يكون فعله فعله ، وإلّا فهذا الوارث يخاصم لنفسه ويحلف على نفي العلم . وبقي هناك شيء ، وهو ما إذا نكل عن الحلف فعلى الوجه الأوّل من الإشكال يلزمه الأرش بل ولو حلف على نفي العلم ، لأنّ المتعيّن عليه الحلف على البتّ وقد نكل فيلزم بمجرّد ذلك أو تردّ اليمين على المدّعي . وعلى الثاني إنّما يلزم بالأرش مع البينّة بل لو حلف على عدم العلم ثمّ جاء المدّعي ببيّنة الزم ، بل لو اعترف العبد بذلك لم يلزم المولى إلّا ببيّنة نكل أو حلف ، نعم يتبع به العبد بعد العتق كما عرفت سالفا فتأمّل . أمّا إذا ادّعى العلم بالنفي حلف على البتّ ويلزم إن نكل بحلف المدّعى أولا به على القولين .