فلو ادّعي عليه بإيداع أو ابتياع أو قرض أو جناية حلف على النفي .
ولو ادّعي على مورّثه لم يتوجّه اليمين إلّا أن يدّعى عليه العلم فيحلف على نفيه فيقول : ما أعلم على مورّثي دينا ولا أعلم منه إتلافا وبيعا .
شرح
ثمّ إنّه يلزمه في جعله اليمين كالبينّة أنّ كلّ يمين تكون على نفي العلم ، كالشعبي والنخعي . فالقول بقبول يمينه على عدم العلم ممّا لا يسمع كما أنّ القول بالقضاء عليه من دون ردّ يمين قريب جدّا ، وأقرب منه الردّ إمّا منه أو من الحاكم لموافقته الاحتياط فتأمّل .
لكنّ الأستاذ أورد أنّه لو وافقنا ظاهر الأصحاب على هذا الضابط للزم مفاسد كثيرة ، منها : إذا ادّعى على رجل أنّه أتلف شيئا في زمان صغره أو نحو ذلك فإنّه يلزم بمجرّد الحقّ « 1 » ولا سيّما إذا كان المدّعى فاجرا لا يبالي باليمين إذا ردّت عليه ونحو ذلك ، فتأمّل فيه جيّدا ، لأنّ خبر الحضرمي مع امرئ القيس « 2 » وخبر بغلة الكاظم عليه السّلام « 3 » حجّة عليه ، فليتأمّل ، وقد قالوا في باب الطلاق : إنّ الزوج لو ادّعى أنّ الطلاق متأخّر عن وضع الحمل فهي الآن في عدّة ، وقالت الزوجة : لا أدري ، أنّ له الرجعة ولا تقبل دعواها بل عليها الجزم أو النكول ، لأنّ الشكّ لا يعارض الجزم .
ومثل ذلك قالوا في العكس .
وأمّا الأمر الثاني فهو أنّه لا تسمع الدعوى بصورة الظنّ ، لأنّه قد يردّ اليمين على المدّعي ، وقد تقدّم الكلام في ذلك مفصّلا « 4 » .
قوله : ( ولو ادّعي عليه . . . إلى قوله : وهل يثبت ) هذان فرعان على
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، والعبارة ناقصة .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 18 ص 172 ب 3 من أبواب كيفيّة الحكم و . . . ح 7 .
( 3 ) راجع من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 64 ح 3347 .
( 4 ) تقدّم في ص 177 .